شهادات “مفزعة” حول ارتكاب نظام ميانمار جرائم إبادة ضد الروهينغا

أظهرت شهادات لجنود من ميانمار معلومات وتفاصيل مفزعة عن جرائم النظام البورمي تجاه المسلمين الروهينغا في البلاد على مدار السنوات الأخيرة.

وقال الجنديان زاو نينغ وميو وينتون إن الجندي يأمر بقتل “كل ما يراه، سواء كانوا أطفالاً أم بالغين”، وذلك خلال حملة الإبادة ضد الروهينغا.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن اعتراف الجنديين في تسجيل مصور أمام المحكمة بمشاركتهما في حملات الإبادة.

وقالا إنهما ارتكبا جرائم قتل بحق عدد كبير منهم.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يعترف فيها جنود بورميون بارتكاب فظائع بحق الأقلية المسلمة في البلاد.

ووصفت الصحيفة أن هذه الشهادات الأولى التي يدلي بها مرتكبو الجرائم، والتي تعكس جرائم وانتهاكات خطيرة ارتكبت بحق الروهينغا.

وأوضحوا أن من بين القتلى نساء وأطفال ورجال دفنوا في مقابر جماعية، فيما تعرضت نساء للاغتصاب وتم محو بعض القرى بشكل كامل.

وكان الجنديان فرا من ميانمار قبل شهر حيث وصلا إلى لاهاي تزامناً مع فتح المحكمة الجنائية الدولية قضية للنظر في الجرائم المرتكبة ضد الروهينغا.

وأشارا إلى أنهما نفذا أوامر القادة في صيف 2017 بالمشاركة في مذابح راح ضحيتها عشرات المسلمين.

وتم دفن الضحايا بالقرب من قاعدة عسكرية للجيش.

وكشفا أن الجرائم ارتكبها جنود المشاة وقوات الأمن، حيث قتل ما لا يقل عن 150 شخصاً مدنياً ودمرت عشرات القرى.

وقالا إن ذلك جاء ضمن حملة منسقة من قبل السلطات العسكرية لإبادة وتهجير الروهنيغا.

مقابر جماعية وتهجير

وذكر زاو في شهادته أنه اشترك في عمليات إبادة طالت عشرين قرية، وتم دفن الضحايا أيضاً في مقابر جماعية.

وتضاف إلى شهادات أدلى بها العديد من الروهينغا، الذين فروا إلى مخيمات لجوء في دول مجاورة هرباً من الموت الذي يلاحقهم.

ويعيش نحو مليون من الروهينغا في مخيمات مكتظة في بنغلادش.

وتعتبر ماليزيا وإندونيسيا وجهتان مهمتان للاجئين من الأقلية المسلمة المضطهدة.

ويواجه الروهينغا تهميشاً ورفضاً منذ قبل النظام العسكري الحاكم في ميانمار باعتبارهم مهاجرين غير شرعين.

وتعرضوا على مدار عقود لانتهاكات على مختلف المستويات.

واشتدت حملات الإبادة الجماعية خلال الأعوام القليلة الماضية لتهجيرهم من البلاد.

وتواجه ميانمار حالياً اتهامات بارتكاب إبادة بحق الأقلية أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وكانت الولايات المتحدة فرضت قبل شهرين عقوبات على أربعة من كبار القادة العسكريين في البلاد، بمن فيهم قائد الجيش مين أونغ هيلينغ ونائبه سوي وين.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن القادة الأربعة مسئولون عن عمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية بحق الروهينغا في ولاية راخين.

وتمنع العقوبات أولئك المستهدفين وعائلاتهم المباشرة من السفر إلى الولايات المتحدة.

إلى ذلك، وصلت ثلاثمائة مهاجر من الروهينغا إلى إندونيسيا قبل أيام بعد أن علقوا في البحر لسبعة أشهر، بحسب مسؤولين في الأمم المتحدة.

وقالت منسقة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن المهاجرين ظلوا سبعة أشهر عالقين في البحر.

وأضافت أن “حالتهم ضعيفة جدا في الوقت الراهن”.

وذكرت مصادر أن المجموعة التي نساء وأطفالاً قد تكون تعرضت للاحتجاز كرهائن، فيما كان المهربون يبتزون عائلاتهم لدفع أموال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى