جيش الاحتلال يحرق مستشفى كمال عدوان ويعتقل الكوادر الطبية

أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، على إحراق عدة أقسام داخل مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، بعد إجبار الطواقم الطبية والمرضى على الإخلاء القسري.
وأفاد مصدر طبي بأن الأقسام المتضررة تشمل غرف العمليات والمختبر والصيانة والإسعاف، مع امتداد النيران إلى مبانٍ وأقسام أخرى في ظل عجز عن إخماد الحرائق بسبب توقف عمل الدفاع المدني.
وأكد المصدر أن الجيش الإسرائيلي هدد مدير المستشفى، حسام أبو صفية، بالاعتقال في حال رفضه الإخلاء الكامل، بينما أصر بعض أفراد الكادر الطبي والمدير على البقاء.
وتواجد داخل المستشفى مرضى في أقسام العناية المركزة، حيث توفي عدد منهم نتيجة انقطاع الأكسجين بفعل الحصار.
وتم إجلاء آخرين بسيارات إسعاف إلى المستشفى الإندونيسي، الذي خرج عن الخدمة بسبب الأضرار.
وأشار شهود عيان إلى أن الجيش الإسرائيلي أجبر جميع المتواجدين في المستشفى والمناطق المحيطة به على التوجه إلى ساحة مدرسة الفاخورة القريبة.
كما أُخضع المرضى والجرحى لعمليات تفتيش في الساحات الخارجية. وسبق هذه الأحداث قصف إسرائيلي استهدف مستشفى كمال عدوان فجراً، مما أدى إلى اشتعال النيران في قسم الأرشيف، إضافة إلى حرق منازل في محيطه.
وأكد مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، أن جيش الاحتلال يقوم بإحراق كافة الأقسام العاملة بالمستشفى، واعتقل عدداً من الكادر الطبي.
وأضاف أن مستشفى كمال عدوان كان يتعرض لضغوط عسكرية متواصلة خلال الأسابيع الماضية، مع حصار خانق باستخدام الطائرات والآليات العسكرية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد تمركز على مدار الأيام الماضية في محيط المستشفى على بعد مئات الأمتار، لكنه تقدم بشكل ملحوظ خلال الأيام الستة الأخيرة ليحكم سيطرته على المنطقة.
هذا التصعيد يأتي وسط تدهور إنساني حاد في القطاع، مع انقطاع الاتصال بموظفي المستشفى وغياب أي حلول طبية للمصابين.
في السياق، نفذت فصائل المقاومة هجمات جديدة، من بينها “عملية مركبة” استهدفت قوات الاحتلال المتوغلة في قطاع غزة.
وأعلنت كتائب القسام الجناح للعسكري لحركة حماس أنها نفذت “عملية مركبة”، تمكن خلالها أحد النشطاء من تفجير نفسه بحزام ناسف في قوة إسرائيلية مكونة من 5 جنود.
وقالت في بلاغ عسكري، إن الجنود وقعوا بين قتيل وجريح، لافتة إلى أنه فور تقدم قوات النجدة للمكان “قام مجاهدونا بقنص جنديين منهم وأمطروهم بعدد من القنابل اليدوية”.
وذكرت أن العملية نفذت في منطقة تل الزعتر شرق معسكر جباليا شمال قطاع غزة.
من جهتها أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أنها تمكنت من تدمير آلية عسكرية إسرائيلية، من خلال تفجير عبوة (ثاقب – برميلية)، خلال توغلها بأرض البحري جنوب أبراج العودة في بيت حانون شمال القطاع.
وتبنت قوات الشهيد عمر القاسم الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية، قصف مقر قيادة وسيطرة تابع لجيش الاحتلال في “محور نتساريم” وسط قطاع غزة بقذائف الهاون.















