إسرائيل تطلق هجومها البري على مدينة غزة وسط قصف مكثف

أعلنت إسرائيل، يوم الثلاثاء، بدء المرحلة الرئيسية من عمليتها البرية في مدينة غزة، واصفةً المشهد بعبارة “غزة تحترق”، في وقت تصاعدت فيه وتيرة القصف الجوي والبري والبحري على المدينة، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا الفلسطينيين.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن القوات بدأت “تفكيك البنية التحتية الإرهابية لحماس” داخل المدينة، بعد أوامر أصدرتها السلطات لمئات الآلاف من السكان بإخلاء منازلهم.

وأضاف وزير الدفاع يسرائيل كاتس عبر منصة “إكس”: “جيش الدفاع الإسرائيلي يضرب البنية التحتية للإرهاب بقبضة من حديد… والجنود يقاتلون بشجاعة لتهيئة الظروف لإطلاق سراح الرهائن وهزيمة حماس”.

وشهدت غزة خلال اليومين الماضيين قصفاً غير مسبوق دمر عشرات المنازل، فيما شاركت الزوارق الحربية إلى جانب الدبابات والطائرات في استهداف المناطق الساحلية.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مثوله أمام المحكمة في قضية فساد، أن “عملية عسكرية كبيرة” قد بدأت بالفعل في غزة.

تزامناً مع الهجوم، زار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إسرائيل، حيث عبّر عن دعم بلاده لموقف الحكومة الإسرائيلية الرافض لمحادثات وقف إطلاق النار، معتبراً أن “تسليم حماس أسلحتها وإطلاق سراح الرهائن هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب”. وأوضح: “علينا أن نكون مستعدين لاحتمال ألا يحدث حل دبلوماسي”.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن 24 شخصاً، معظمهم في مدينة غزة، قُتلوا في الساعات الأولى من الهجوم. ويقدر أن نحو 320 ألف شخص غادروا المدينة حتى الآن، بينما لا يزال حوالي 650 ألفاً محاصرين داخلها، في ظل ظروف إنسانية متدهورة وصفتها الأمم المتحدة بأنها “تهجير قسري جماعي”.

ويصر نتنياهو على أن العملية جزء من خطة “لتفكيك حماس كلياً”، مؤكداً أنه “لن تكون هناك نهاية للحرب قبل أن تلقي الحركة سلاحها”. وخلال الأسابيع الماضية، دمّر الجيش الإسرائيلي مباني وأبراجاً شاهقة في ضواحي المدينة تمهيداً للهجوم.

لكن الأمم المتحدة وعدداً من الدول اعتبرت أن الإجراءات الإسرائيلية ترقى إلى “جرائم تهجير قسري”، خصوصاً مع تزايد أعداد النازحين باتجاه المناطق الجنوبية المكتظة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والمياه.

ورغم الموقف الرسمي، كشف ثلاثة مسؤولين إسرائيليين أن رئيس الأركان إيال زامير دعا نتنياهو، خلال اجتماع أمني عُقد الأحد، إلى السعي نحو اتفاق لوقف إطلاق النار، محذراً من أن العملية قد تعرض حياة الرهائن للخطر، كما يمكن أن تتحول إلى “مصائد موت” للجنود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى