المحكمة العسكرية اللبنانية توافق على إخلاء سبيل فضل شاكر بكفالة

وافقت المحكمة العسكرية اللبنانية على إخلاء سبيل الفنان اللبناني فضل شاكر بكفالة مالية، مع استمرار التحقيقات بحقه في القضية المتعلقة بدوره المزعوم في الاشتباكات التي شهدتها مدينة صيدا عام 2013 بين الجيش اللبناني وأنصار الشيخ أحمد الأسير.

وأصدر رئيس المحكمة العسكرية العميد الركن وسام فياض قراراً يقضي بالإفراج عن شاكر مقابل كفالة مالية بلغت 500 مليون ليرة لبنانية، في حين تستمر الإجراءات القضائية المتعلقة بالاتهامات الموجهة إليه بشأن أحداث عبرا الدامية.

ويأتي القرار بعد أشهر من تسليم شاكر نفسه إلى السلطات اللبنانية في أكتوبر الماضي، منهياً نحو اثني عشر عاماً من التواري عن الأنظار داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صيدا، حيث كانت السلطات اللبنانية تواجه صعوبة في تنفيذ مذكرات التوقيف داخله بسبب الوضع الأمني الخاص بالمخيم.

ولا يزال شاكر يواجه تحقيقات أمام المحكمة العسكرية بشأن اتهامات تتعلق بدعمه لجماعة مسلحة والمشاركة في أحداث عام 2013، عندما اندلعت مواجهات دامية بين الجيش اللبناني وأنصار الشيخ أحمد الأسير، الذي كانت تربطه به علاقة وثيقة خلال تلك الفترة.

وكانت محكمة جنايات بيروت قد أصدرت في مايو الماضي حكماً ببراءة فضل شاكر وأحمد الأسير من تهمة محاولة قتل رجل الدين هلال حمود، أحد رجال الدين المتحالفين مع حزب الله، في القضية التي تعود إلى عام 2013، بينما استمرت المحاكمة العسكرية بصورة مستقلة عن تلك القضية.

وسبق أن أصدرت المحكمة العسكرية اللبنانية حكماً غيابياً بحق شاكر عام 2020 بالسجن لمدة 22 عاماً، بعد إدانته بتقديم الدعم لجماعة إرهابية، في وقت حكمت فيه بالإعدام على أحمد الأسير لدوره في الاشتباكات التي أوقعت قتلى وجرحى في صفوف الجيش اللبناني.

وأعيد فتح الملف القضائي بعد أن توصل شاكر إلى اتفاق مع السلطات اللبنانية عقب تسليم نفسه، تضمن إلغاء الأحكام الغيابية الصادرة بحقه وإعادة محاكمته وفق الأصول القانونية.

واكتسب فضل شاكر شهرة واسعة في العالم العربي منذ مطلع الألفية الجديدة، بعد نجاح عدد من أعماله الغنائية، وفي مقدمتها أغنية “آه من شافك” التي حققت انتشاراً كبيراً عام 2002، قبل أن يعلن اعتزال الفن ويتحول لاحقاً إلى تأييد الشيخ أحمد الأسير خلال الأحداث التي شهدها لبنان في عام 2013.

ورغم اختفائه لسنوات، واصل شاكر إصدار أعمال غنائية بشكل متقطع، كان آخرها مجموعة من الأغاني التي طرحها خلال العام الماضي، بالتزامن مع بقائه متوارياً داخل مخيم عين الحلوة حتى قراره تسليم نفسه للسلطات اللبنانية.

ولا يعني قرار إخلاء السبيل إسقاط التهم أو إنهاء الملاحقة القضائية، إذ سيواصل القضاء العسكري اللبناني النظر في ملفه إلى حين استكمال التحقيقات وإصدار الأحكام النهائية بشأن الاتهامات المنسوبة إليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى