وزير الخارجية المصري يزور تركيا قريبًا لبحث تبادل السفراء

قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، إن أنقرة والقاهرة اقتربتا من خطوة تعيين سفراء، بعد نحو عقد من الزمن شهد انخفاض التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.
نقلت قناة “TRT” التركية الرسمية تصريحات تشاووش أوغلو، الاثنين، حيث كشف عن زيارة مرتقبة لنظيره المصري سامح شكري، إلى تركيا هذا الأسبوع.
وقال وزير الخارجية التركي: “نقترب خطوة من تعيين السفراء في البلدين”.
كان مولود تشاووش أغلو قد زار مصر الشهر الماضي، في أول زيارة لوزير خارجية تركي إلى مصر منذ 11 عامًا.
في منتصف عام 2021، بدأ البلدان مباحثات رسمية لـ”تطبيع العلاقات”، بعد توترها جراء موقف أنقرة من التطورات السياسية في مصر والصراع على مصادر الطاقة في شرق البحر المتوسط والتدخل التركي في ليبيا.
آنذاك، حينها عقد وفد تركي مشاورات مع المسؤولين المصريين في القاهرة. ولاحقا، التقى الرئيسان عبدالفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان على هامش منافسات كأس العالم في قطر نهاية العام الماضي.
ويعد الوضع في ليبيا واحداً من أهم الملفات التي توليها مصر اهتماماً في المحادثات مع تركيا، فقد أبدت انزعاجاً من وجود القوات التركية وآلاف المرتزقة السوريين الذين دفعت بهم تركيا إلى ليبيا ما يشكل هاجساً أمنياً.
وحسب مصادر دبلوماسية، يعد الملف الليبي من أكثر الملفات تأثيراً على التقدم في خطوات تطبيع العلاقات بين مصر وتركيا، لا سيما في ظل القلق المصري من جلب تركيا المرتزقة السوريين، وبينهم عناصر محسوبة على تنظيمات متشددة ونشرهم في غرب ليبيا من دون أي سيطرة.
ولفتت المصادر آنذاك، إلى أن مصر ترغب في إغلاق هذا الملف نهائياً، على رغم إحكام سيطرتها على حدودها الغربية، ووجود تنسيق جيد مع الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في شرق ليبيا.
ولم تستبعد المصادر أن تتخذ أنقرة خطوات لتهدئة مخاوف القاهرة، لا سيما أنها ترغب في تحقيق تقدم سريع بشأن ملف الغاز في شرق البحر المتوسط، وتوقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية، حتى تجد لها موطئ قدم في المنطقة التي أصبحت معزولة فيها، رغم مذكرة التفاهم المتعلقة بمناطق الصلاحية البحرية الموقعة مع حكومة فائز السراج في 2019.















