كتاب يستعرض واقع الفساد في الكويت واستراتيجية مكافحته

استعرض كتاب صدر حديثًا حول الفساد في الكويت وطرق مواجهته واستراتيجيات مكافحاته حيث صدر من منظمة “برلمانيون كويتيون ضد الفساد”.

حيث قدم البرلمانيون في الكتاب آراؤهم الوطنية للواقع في الكويت في ما يخص الفساد وآليات معالجته.

كما استندوا إلى تجاربهم في قطاع الخاص والحكومي على المستوى المحلي والعالمي.

كما تطرقوا فيه إلى أساس المشكلة، ويعتبر عملاً جاداً ومنهجياً ومرجعاً مهماً وإضافة إلى المكتبة السياسية الكويتية.

وجاء في الكتاب أن أهمية دراسة ظاهرة الفساد في الكويت تنبع من اعتباره أكبر العراقيل لتنمية مجتمعاتنا الحديثة.

كما يُنظر إلى الفساد في الكويت في سلبيته التي تقود إلى زيادة عدم الرضا بين أفراد المجتمع، خصوصاً الشباب.

حيث نشأت الحاجة إلى دراسة أسباب الفساد ووسائل محاربته، بغرض ضمان الاستقرار السياسي، وتحفيز النمو الاقتصادي، واستقرار النسيج الاجتماعي.

اقرأ أيضًا: تقرير: الكويت اجتثت الفساد المالي

كما أن الحاجة إلى دراسة ظاهرة الفساد في الكويت تنبع من الحاجة إلى ترسيخ قيم العدالة والإنصاف في المجتمع.

وأشار الكتاب إلى أن الاهتمام بالفساد قد تنامى مع بروز القصور في أداء الخدمات في دولة الكويت أو نتيجة لبعض الادعاءات.

سواء في الاستيلاء على الأموال العامة والاختلاسات، كما أن التدهور في المؤشرات المختلفة لقياس الفساد والتي تصدرها المؤسسات المتخصصة، يدل على تزايد الفساد. من جانب آخر، فإن تنامي الفساد يدل على عدم بلورة تصور مؤسسي ومجتمعي لمكافحته.

من المهم تحليل تطور الفـساد في الكويت، وتتبع أهم محطاته واتجاهاته، نظراً لأنه انتشر بصورة كبيرة في العديد من الدول الريعية بما فيها الكويت، وذلك بسبب التسارع في التغيير في أنماط الحياة، مع ازدياد قوة البيروقراطية في المجتمع، واستحواذها على جميع الخدمات والمرافق العامة.

وأياً كان نوع الفساد في هذه الدول الريعية فإنه يؤدي إلى عرقلة جهود التنمية فيها، وإعاقة تطور المجتمع، مما يتطلب تداعياً قوياً في هذا المجتمع لمكافحته.

أمّا في الكويت فإنه بالإضافة إلى ما ذكر آنفًا، فإن المتغيرات السياسية، وزيادة الثروة، وظهور اتجاهات سياسية غير عادية، قد عزز فضح الفساد في الكويت الذي قد يكون متخفيًا ومحدوداً في السابق.

كما أن صغر أعمار أفراد المجتمع، وبروز فئة الشباب الذين لديهم نقص ملحوظ في استعدادهم لتقبل ممارسات الفساد وأعماله، خوفًا على مستقبلهم، قد أدخلهم حلفاء جدداً في محاربة الفساد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى