ما هي مزايا تصنيف قطر حليف لأمريكا من خارج الناتو ؟

مزايا بلا التزامات

أبلغ الرئيس الأمريكي جو بايدن الكونغرس رسمياً بتصنيف دولة قطر حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي “الناتو”، عقب المباحثات التي أجراها مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في أول لقاء قمة يعقده مع قائد خليجي في البيت الأبيض منذ توليه الرئاسة قبل عام.

وأكد أمير قطر أن المباحثات مع بايدن كانت مثمرة، حيث قال في تغريدة عبر الحساب الرسمي بموقع تويتر “كانت مباحثاتي مثمرة مع فخامة الرئيس جو بايدن ”

وأضاف ” تبادلنا خلالها وجهات النظر حيال مجمل التطورات الإقليمية والدولية في سياق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين بلدينا والتي تزداد رسوخاً يوماً بعد يوم لتحقيق السلام والاستقرار في منطقتنا” .

بدوره أعلن بايدن إن تصنيف قطر حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة هو “اعتراف بمصلحتنا الوطنية في تعميق التعاون الدفاعي والأمني معها”.

وتأتي هذه الخطوة بعد تصريح بايدن أمس عن قوة العلاقات بين واشنطن والدوحة قائلاً  ” قطر صديق عزيز وشريك موثوق وقادر، وسأبلغ الكونغرس نيتي بتصنيف قطر بكونها حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة من خارج حلف الناتو بما يعكس أهمية علاقاتنا”.

مؤكداً أن هذه الخطوة يجب أن تتخذ منذ وقت طويل، معرباً عن شكره لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد على الزيارة والتزامه تجاه علاقات الصداقة بين البلدين والشعبين الصديقين.

ماذا يعني إعلان قطر حليفاً من خارج الناتو

1– إن تسمية دولة كحليف رئيسي غير عضو في حلف الناتو تعد رسالة رمزية لقوة العلاقات الوثيقة التي تربط الولايات المتحدة بتلك الدولة، وفقاً لوزارة الخارجية الأمريكية، بحسب الجزيرة نت.

2– تقدير البنتاغون: قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) جون كيربي إن “هذا التصنيف سيغير الطريقة التي تتعامل بها الولايات المتحدة وجيشها مع قطر”.

وخلال مؤتمر صحفي في البنتاغون، أكد كيربي أن من شأن هذا التصنيف “فتح نطاق جديد من الفرص، والتدريبات والعمليات، وربما الحصول على معدات عسكرية أيضاً”.

وقال كيربي إن الوزير أوستن شارك رؤيته للردع المتكامل، مشدداً على أهمية الجهود المتعددة الأطراف والعمليات المتكاملة مع شركاء مثل قطر، لمواجهة التهديدات التي تشهدها المنطقة.

3– يحق للدول التي تحمل هذا التصنيف استضافة مخزونات من العتاد الاحتياطي للقوات الأمريكية، كما يحق للشركات الخاصة من هذه الدول تقديم عطاءات للحصول على عقود لصيانة أو إصلاح المعدات العسكرية الأمريكية، وتسهل كذلك إبرام اتفاقات للتدريب العسكري مع واشنطن.

4- يؤهل هذا التصنيف قطر لزيادة التعاون في مجال البحث والتطوير في المجالات العسكرية مع الولايات المتحدة.

وتطورت العلاقات الدفاعية والأمنية بين الولايات المتحدة وقطر من خلال “الحوار الإستراتيجي” الذي انعقد لأول مرة يناير 2018، ويعقد سنوياً منذ ذلك التاريخ.

استضافت الدوحة مباحثات السلام بين الحكومة الأمريكية وحركة طالبان، مما أفضى إلى اتفاق الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، ثم لعبت قطر دوراً رئيسياً في إجلاء آلاف الأمريكيين والأجانب العالقين في أفغانستان.

ويعتبر كريستيان أولريشسن الخبير بمعهد بيكر للسياسة العامة في جامعة رايس بولاية تكساس أنه في الوقت الذي ” أثيرت فيه إمكانية تصنيف قطر حليفاً رئيسياً من خارج حلف الناتو في أثناء جلسات الحوار الإستراتيجي بين الولايات المتحدة وقطر سبتمبر 2020، إلا أنه يمكن القول إن قطر قد زادت أهميتها في الأشهر الـ15 التي تلت ذلك، كما أظهرت هذه الفترة الدور القطري في أفغانستان حيث تمكنت الدوحة من أن تلعب دوراً حاسماً في مساعدة الولايات المتحدة وتمثيلها”.

وفي حديث مع الجزيرة نت، ذكر أولريشسن أنه “من المرجح أن يكون التصنيف الأمريكي اعترافاً بالقيمة التي تطرحها قطر على الطاولة بشأن قضايا مثل أفغانستان التي دفعت بها التسمية إلى الأمام”.

5– قيمة التصنيف في رمزيته: يؤكد كريستيان أولريشسن أن التصنيف الجديد “سيوفر لقطر فوائد من حيث توثيق التعاون الأمني والمشتريات العسكرية، كما أن هذا التصنيف هو عمل رمزي للغاية يؤكد عمق ومتانة العلاقات الثنائية.

6– اعتبر الخبير العسكري ديفيد دي روش أن وضع الحليف الرئيسي من خارج حلف الناتو يأتي مع بعض الفوائد اللوجستية، مثل الأولوية للحصول على معدات عسكرية أمريكية.

7– ميزة هذا التصنيف الأساسية تتمثل في “المكانة والهيبة التي تكتسبها الدولة…. ويجعلها تنضم إلى الطبقة المميزة من شركاء عسكريين، وهذه هي الأهمية الحقيقية”.

المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية