الاحتلال يرتكب مجازر جديدة ضد الجائعين في غزة: أكثر من 50 شهيدًا في يوم دام

ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، مجازر جديدة في قطاع غزة راح ضحيتها ما لا يقل عن 50 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، بعدما واصل استهداف حشود المدنيين عند نقاط توزيع المساعدات، إلى جانب قصف جوي ومدفعي طال معظم أنحاء القطاع من شماله إلى جنوبه.
وقالت مصادر طبية في غزة إن 19 شهيدًا سقطوا نتيجة إطلاق النار المباشر على فلسطينيين كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية في شمال وجنوب القطاع. وأكد مستشفى حمد أن من بين ضحاياه اليوم شهيدين و40 جريحًا أصيبوا خلال انتظارهم الطعام شمالًا، في مشهد يتكرر منذ أسابيع مع ما يعرف بـ”مجازر المجوّعين”.
القصف الإسرائيلي شمل مناطق واسعة من القطاع، حيث استهدفت الطائرات والمدفعية الإسرائيلية منازل وأحياء مكتظة في خان يونس جنوبًا وجباليا شمالًا ودير البلح وسطًا. وفي مدينة غزة، قصف الاحتلال حي الصبرة مما أسفر عن استشهاد فلسطيني، في حين وثّقت صور خاصة للجزيرة انتشال جثامين ثلاثة آخرين من جنوب الحي بعد قصف عنيف.
طواقم الدفاع المدني، رغم المخاطر الكبيرة، تمكنت من انتشال الجثامين تحت نيران الاحتلال وتحليق مكثف لطائرات “كواد كابتر” التي تطلق النار على كل متحرك. كما طالت الغارات الجديدة أحياء الشجاعية والزيتون شرق غزة، بينما استشهد فلسطينيان في قصف بطائرة مسيّرة قرب دوار أنصار غرب المدينة.
وفي وسط القطاع، استشهد أربعة فلسطينيين بينهم طفلان في قصف على مخيم البريج، بينما استهدفت غارات أخرى خيام نازحين غرب خان يونس، مما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى إضافيين. وفي منطقة ميراج جنوب المدينة، ارتقى شهيدان على الأقل إثر قصف استهدف حشودًا من الجائعين.
رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، صرّح خلال جولة ميدانية أن العمليات العسكرية ستتوسع في مدينة غزة، متوعدًا بـ”هزيمة حماس”، فيما واصل لواء غولاني ولواء 138 عمليات التوغل وتدمير البنى التحتية في خان يونس ومحاور أخرى داخل غزة. ورغم القوة النارية الهائلة والتدمير الممنهج للأحياء السكنية، فإن الاحتلال يعترف بمواجهة مقاومة عنيفة تعرقل تقدمه.
على المستوى السياسي، أقرت حكومة بنيامين نتنياهو خطة لاحتلال مدينة غزة بالكامل، متجاهلة التحذيرات الدولية من كارثة إنسانية أعمق بحق أكثر من مليوني إنسان محاصر يعيشون تحت القصف والمجاعة.
وبينما يواصل الاحتلال حرب الإبادة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، ارتفع عدد الشهداء في غزة إلى 62,966، فيما أصيب 159,266 معظمهم نساء وأطفال، فضلًا عن أكثر من 9 آلاف مفقود، ومجاعة أودت بحياة 317 فلسطينيًا بينهم 121 طفلًا، وسط صمت دولي يعمّق المأساة















