غارات جوية مكثفة على غزة وعمليات برية شمالاً وجنوباً وسط ارتفاع أعداد الضحايا

شنت القوات الإسرائيلية، مساء الجمعة، غارات جوية مكثفة وقصفاً مدفعياً على مناطق متفرقة في شمال قطاع غزة، تزامناً مع بدء عملية برية جديدة، وجهت خلالها تحذيرات لسكان المناطق الحدودية بالمغادرة فوراً نحو الجنوب.
واستهدفت الغارات مناطق بيت لاهيا والسودانية والكرامة، دون ورود تقارير فورية عن وقوع ضحايا، في حين أسفرت غارة جوية عن تدمير منزل مهجور بالقرب من مستشفى اليمن السعيد وسط مخيم جباليا، ما أدى إلى إصابة عدة أشخاص، بينهم حالة خطرة نُقلت إلى المستشفى الإندونيسي شمال القطاع.
وفي الوقت نفسه، استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق السناطي والفراحين في خان يونس جنوب القطاع، فيما شُنت ثلاث غارات جوية على أراضٍ زراعية في المدينة، بالإضافة إلى قصف بلدة النصر شمالي رفح.
وأسفر قصف إسرائيلي عن استشهاد ستة أطفال وإصابة آخرين في شقة سكنية بحي التفاح شرق غزة. ووسط استمرار الهجمات، ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ فجر الثلاثاء الماضي إلى 710 أشخاص، إضافة إلى أكثر من 900 جريح، وفقاً لما أعلنته وزارة الصحة في غزة.
التصعيد الإسرائيلي جاء بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي دام 58 يوماً بين “إسرائيل” وحركة “حماس”، حيث استأنفت تل أبيب عملياتها العسكرية منذ فجر الثلاثاء، متهمة “حماس” بعدم الالتزام بالاتفاق.
وتبع ذلك إعلان الجيش الإسرائيلي بدء عمليات برية في رفح جنوباً وبيت لاهيا شمالاً، حيث أكد أن قواته “وسعت عملياتها في جنوب غزة بالتزامن مع نشاطها العسكري في شمال ووسط القطاع”.
وأضاف أن الطيران الحربي مستمر في مهاجمة وتدمير البنى التحتية واستهداف عناصر المقاومة الفلسطينية، مشيراً إلى “تدمير بنى تحتية عسكرية في الشابورة برفح”.
وفي تطور متزامن، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء عملية برية جديدة في منطقة الطريق الساحلي ببيت لاهيا شمال القطاع، تزامناً مع إطلاق المقاومة الفلسطينية صواريخ على مناطق متفرقة داخل إسرائيل، وذلك للمرة الأولى منذ أشهر.
ويأتي هذا التصعيد في إطار محاولات الجيش الإسرائيلي إضعاف المقاومة واستعادة الأسرى المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية.
منذ فجر الثلاثاء الماضي، يتعرض قطاع غزة لقصف جوي ومدفعي مكثف، تزامناً مع تنفيذ عمليات برية محدودة في مناطق مختلفة.
كما أن التصعيد العسكري الحالي يأتي وسط ظروف إنسانية متدهورة، حيث تفيد التقارير بأن آلاف الفلسطينيين اضطروا للنزوح مجدداً نحو المناطق الجنوبية للقطاع، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء والإمدادات الأساسية.
ووسط تصاعد التوتر، تستمر القوات الإسرائيلية في عملياتها العسكرية، بينما ترد المقاومة الفلسطينية بإطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي المحتلة، في مشهد يُنذر بمزيد من التصعيد خلال الأيام المقبلة.















