العراق يمدد اتفاق خط أنابيب جيهان مع تركيا لتأمين صادرات النفط

يعتزم العراق تمديد العمل بخط أنابيب تصدير النفط الخام إلى ميناء جيهان التركي لمدة عام إضافي، في خطوة تستهدف الحفاظ على تدفق الصادرات النفطية عبر مسار بديل، في ظل استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز نتيجة التوترات العسكرية في المنطقة.

ويتوجه وزير النفط العراقي باسم خضير إلى تركيا لتوقيع الاتفاق الجديد، الذي يتيح تصدير ما يصل إلى 750 ألف برميل يومياً عبر خط الأنابيب الممتد من كركوك إلى ميناء جيهان على البحر المتوسط.

ويأتي الاتفاق بعد انتهاء العمل بالاتفاقية الثنائية التي استمرت لعقود ونظمت تشغيل خط التصدير العراقي عبر الأراضي التركية، بينما تسعى بغداد إلى تنويع منافذ تصدير النفط وتقليل اعتمادها على المسارات البحرية التي تأثرت بالأوضاع الأمنية في الخليج.

ويتضمن الاتفاق ثلاثة أطراف، هي شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، وشركة نفط الشمال، وشركة “بوتاش” التركية المشغلة لخطوط الأنابيب، على أن يشكل الاتفاق مرحلة انتقالية تمهد لاتفاقية أشمل تستهدف رفع الطاقة التصديرية إلى أكثر من مليون برميل يومياً بعد استكمال مشروع خط الأنابيب الجديد الذي يربط البصرة والحديثة وكركوك بميناء جيهان.

ويواجه العراق ضغوطاً متزايدة على صادراته النفطية مع استمرار الاضطرابات الإقليمية، إذ تراجع إنتاجه النفطي بصورة حادة مقارنة بمستوياته السابقة، كما انخفضت الكميات المصدرة عبر خط جيهان بشكل كبير نتيجة تأثير الحرب على حركة التجارة والطاقة في المنطقة.

وفي إطار البحث عن منافذ تصدير جديدة، شرعت بغداد خلال الأشهر الماضية في تنفيذ مشروع خط أنابيب البصرة – الحديثة بطاقة تصميمية تصل إلى 2.5 مليون برميل يومياً، ورصدت له نحو 1.5 مليار دولار، فيما يرتبط موعد إنجازه بتوفير مخصصات مالية إضافية ضمن الموازنة العامة.

ويمتد المشروع لمسافة تقارب 700 كيلومتر، ويهدف إلى نقل النفط الخام من جنوب العراق إلى عدة منافذ تصدير، تشمل ميناء جيهان التركي، وميناء بانياس السوري، وميناء العقبة الأردني، إضافة إلى تزويد المصافي العراقية في المحافظات الجنوبية والوسطى والشمالية.

كما وافق مجلس الوزراء العراقي مؤخراً على إجراءات لإحياء مشروع خط أنابيب جديد يمر عبر الأراضي السورية وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسط، ضمن خطة حكومية تهدف إلى تنويع طرق تصدير النفط الخام، وتعزيز أمن الطاقة، وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الممرات البحرية التي تشهد توترات متصاعدة.

ويُنظر إلى تمديد اتفاق خط جيهان باعتباره خطوة مهمة للحفاظ على تدفق الصادرات النفطية العراقية خلال المرحلة الحالية، بالتوازي مع تنفيذ مشاريع البنية التحتية الجديدة التي تراهن عليها بغداد لزيادة مرونة صادراتها وتعزيز قدرتها على مواجهة الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى