مسؤول مغربي: الفساد يستشري بغياب العقاب

أكد مسؤول مغربي أن غياب العقاب في المغرب يضاعف ويزيد استشراء الفساد وانعدام الثقة لدى المواطنين تجاه مؤسسات الدولة المغربية.

وأشار رئيس هيئة النزاهة المغربية محمد بشير الراشدي، الخميس إلى أن الهيئة تلقت أكثر من 10 آلاف قشية رشوة وفساد خلال سنة 2018.

جاء ذلك في ندوة إعلامية عقدت في الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها في المغرب.

وتأتي الندوة في ظل استمرار ورود شكاوى الفساد في الدولة المغربية.

وتقول إحصائية إن نحو 8 آلاف شكوى متعقلة بالفساد تم تقديمها من طرف مقدمي الشكوى المفتوحة في مقر النيابة العامة.

وشدد الراشدي، خلال الندوة على أن “الانتقال إلى مرحلة جديدة في مكافحة الفساد ببلادنا يمثل خيارا حتميا لإحداث تغيير عميق في مستويات المنحنى الذي تعرفه هذه الآفة”.

وأردف: “الإدراك العام الذي يتغذى على الشعور بالتعرض للشطط، أو لاستغلال النفوذ، أو للظلم، أو للمحسوبية والامتيازات,

أو حتى لمختلف صور الفساد ، والمصحوب بالإحساس باللاعقاب إزاء سلوكات إجرامية، يفاقم انعدام ثقة المواطنين فيما بينهم.

أو حتى ثقتهم إزاء المؤسسات من جهة ثانية.

وأوضح رئيس الهيئة (حكومية)، أن “المعطيات التشخيصية، الكمية والنوعية، أكدت التداعيات غير المسبوقة لآفة الفساد على اهتزاز الثقة العامة في المؤسسات وفي مختلف الجهود المبذولة.

وأكد أن إعادة بناء الثقة لا يمكن أن تُنفّذ إلا من خلال مساعٍ وطنية فاعلة ومكثفة للقضاء على بؤر الـفساد وتقليل آثاره السلبية على التنمية.

وقال إن ترتيب المغرب في مؤشر ملامسة الرشوة، الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية، يوضح أنه لم يتراجع كثيرًا.

طابع الرشوة

وأكد أن العديد من التقارير الوطنية والدولية، تشير إلى الطابع الراسخ للرشوة، التي تعتبر أحد العوامل التي تعيق التنمية الاقتصادية.

وبالأخص تبعاته على تفاقم الفوارق الاجتماعية وبين الأقاليم والمناطق الجغرافية.

وبحسب تقرير منظمة الشفافية الدولية، احتل المغرب المرتبة 80 عالميُا في مؤشر مدركات الفساد في السنة الماضية.

يُشار إلى أن القانون الخاص بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أثار مؤخرًا جدلاً كبيرًا داخل البرلمان المغربي.

ويجمع كثيرون أن معضلة الفـساد في المغرب تحتاج إلى قانون قوي لمحاربتها بشكل ناجع.

إقرأ أيضًا: المغرب: حملة واسعة للرد على هجوم إلكتروني إماراتي يستهدف البلاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى