ردود فعل دولية غاضبة على تأييد الإعدام لبحرينيين

انتشرت ردود فعل دولية غاضبة إثر تأييد القضاء في امملكة البحرين حكم الإعدام بحق بحرينيين اثنين بزعم قتلهما شرطيًا عام 2014.

وقالت صحيفة “الجارديان” البريطانية إن محمة في البحرين أيدت حكم الإعدام بحق محمد رمضان وحسين موسى.

وأشارت إلى ما تحدثت عنه منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان من تعرضهما للتعذيب وإجبارهما على الاعتراف بالتهم تحت الإكراه.

وقبل يوم من المحاكمة نشرت “واشنطن بوست” ومنصات إعلامية واسعة رسالة صوتية لرمضان يتحدث فيها عن براءته، ويشرح فيها تعرضه للتعذيب، وأدلة براءته.

وكان مجلس اللوردات البريطاني قد عقد جلسة مناقشة مستعجلة حول محاكمة وحكم الإعدام بحق رمضان وموسى في الأسبوع الماضي.

وقد أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية اللورد أحمد طارق أن الحكومة البريطانية سوف تتواصل مع البحرين وتعمل من أجل وقف هذا حكم الإعدام .

وبعد يوم من جلسة اللوردات عقد مجلس العموم البريطاني جلسة خاصة أخرى لمناقشة الموضوع.

وتحدث كثير من النواب عن التعذيب في البحرين، فيما طالب آخرون بوقف التدريب البريطاني للبحرين بسبب تصاعد وتيرة الانتهاكات.

وطالب عشرات النواب حكومة بلادهم التدخل من أجل إنقاذ حياة محمد رمضان وحسين موسى وإطلاق سراحهما وتعويضهما بسبب تعرضهما للتعذيب.

وصدرت في الأيام الماضية مواقف مماثلة من البرلمان الأوربي، وأعضاء في الكونجرس الأمريكي.

إلى جانب الاهتمام البالغ من الصحافة العالمية مثل صحيفة “التايمز”، “الغارديان”، “واشنطن بوست”، وغيرهم.

تأييد الحكم

ويعد تأييد الحكم قرارًا صادما لبعض المتابعين الذين توقعوا أن تقوم السلطات في البحرين باحتواء الملف، تجنبا لمزيد من فضائح التعذيب، والضغوطات المتوقعة من الحلفاء الرئيسيين مثل بريطانيا بعد أن تحولت قضية محمد رمضان وحسين موسى إلى رأي عام.

كما حث نواب بريطانيون من جميع الأطراف الأسبوع الماضي العائلة المالكة البحرينية على إعادة النظر في المحاكمة.

إقرا أيضًا: المحكمة العليا في البحرين تؤيد أحكام الإعدام ضد ناشطَين

ويعود ذلك جزئياً إلى وجود قلق كبير من جماعات الدفاع عن الاعترافات التي تم الإدلاء بها في 2014 ولكن منذ سحبها لا يمكن اعتبارها آمنة.

وقالت “الغارديان” إن المملكة المتحدة تقدم مساعدات أمنية للسجون والدوائر القضائية في البحرين.

ويقول المنتقدون إن المساعدة لا تحقق سوى القليل من الإصلاح ولكن بدلاً من ذلك تعمل في المقام الأول كدرع للسماح لبريطانيا بالحفاظ على قاعدة بحرية إستراتيجية رئيسية في المملكة.

وطالب بعض النواب بأن تنهي المملكة المتحدة مساعدتها للبحرين إذا استمرت عمليات الإعدام ، لكن وزارة الخارجية امتنعت عن تقديم مثل هذا التعهد، قائلة إنها مقتنعة بأن المملكة تسعى إلى الإصلاح.

وقالت زوجة محمد ، زينب إبراهيم ، إنها ومحامي زوجها منعوا من دخول قاعة المحكمة، ولم يتم إبداء سبب لها.

وكتبت على تويتر: “إن معرفة أن زوجي يمكن إعدامه رمياً بالرصاص في أي لحظة دون إشعار مناسب يمزقني ويرعبني”.

وقالت: “لا أعرف كيف سأخبر أطفالي الثلاثة أن والدهم لن يعود إلى البيت أبدًا وأن سيواجه الإعدام “.

كما استخدم زوجها تويتر لطلب المساعدة قائلًا”: “إنه يعرف أن القليل سيستمع إليه لأنه ليس مشهورًا وليس لديه مال”.

وقالت منظمة العفو الدولية ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية المؤيد للمعارضة ومقره بريطانيا إن الرجلين تعرضا للتعذيب. لانتزاع اعترافات كاذبة وواجها الاعتداء الجنسي والضرب والحرمان من النوم وغير ذلك من الانتهاكات الأخرى.

أمنستي

وقالت العفو الدولية ومعهد البحرين إن السلطات منعت الرجلين من لقاء محاميهما إلى أن أصدرت عليهما محكمة جنائية حكما بالإعدام للمرة الأولى في ديسمبر2014.

وتنفي الحكومة البحرينية أنها تعذب السجناء أو تضيق على المعارضة. ولم ترد بعد على طلب للتعليق بشأن مزاعم التعذيب.

وقال سيد أحمد الوداعي مدير معهد البحرين للحقوق والديمقراطية في بيان “حكم اليوم إنما هو وصمة عار أخرى”.

وقال: هذا الظلم الرهيب ما كان ليحدث دون موافقة ضمنية من حلفاء البحريين الغربيين”.

وألقت قوات الأمن القبض على موسى، وهو موظف بفندق، ورمضان، وهو حارس أمن بمطار البحرين الدولي، في مطلع 2014.

وذلك إثر مقتل شرطي في تفجير بقرية الدير في شمال شرق العاصمة المنامة. وصدرت أيضا أحكام بالسجن على عشرة أشخاص آخرين حوكموا معهما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى