مصر تضغط على إثيوبيا للقبول بوسيط في ملف سد النهضة
قال مسؤولون إن مصر تضغط على إثيوبيا للموافقة على وسيط خارجي للمساعدة في حل النزاع المتصاعد بشأن سد الطاقة الكهرومائية العملاقة التي يجري بناؤه على النيل الأزرق في أثيوبيا.
وترى مصر أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل خطراً وجودياً، خشية أن يهدد إمدادات المياه الشحيحة في مصر وتوليد الطاقة في سدها الخاص في أسوان.
وتقول القاهرة إنها استنفدت الجهود للتوصل إلى اتفاق بشأن شروط تشغيل السد وملء الخزان وراءه، بعد سنوات من المحادثات الثلاثية مع إثيوبيا والسودان.
ونفت إثيوبيا إعاقة المحادثات الثلاثية، متهمة مصر بمحاولة تجنب العملية.
ومن المتوقع أن يثير الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المطالبة المصرية بوسيط خارجي عندما يلتقي برئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد خلال قمة روسية – أفريقية في روسيا هذا الأسبوع.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية المصرية للصحفيين في مؤتمر صحفي “نأمل أن ينتج عن هذا الاجتماع اتفاق بشأن مشاركة طرف رابع، ونأمل في التوصل إلى صيغة في الأسابيع القليلة المقبلة”.
وقال مسؤولون مصريون إنهم اقترحوا على البنك الدولي أن يكون وسيطًا، لكنهم أيضًا منفتحون على الدور الذي يمكن أن تملأه دولة ذات خبرة فنية في قضايا تقاسم المياه مثل الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.
ورفضت إثيوبيا المقترحات التي تقدمت بها مصر مؤخرًا لعملية مرنة لملء الخزانات وتدفق سنوي مضمون قدره 40 مليار متر مكعب.
وانتهت الجولات الأخيرة من المحادثات في القاهرة والخرطوم على مدى الشهرين الماضيين إلى طريق مسدود. وقال المسؤول بوزارة الخارجية المصرية إن “الفجوة تتسع”.
وتستمد مصر جميع إمداداتها من المياه العذبة تقريبًا من نهر النيل، وتواجه ندرة المياه المتفاقمة لسكانها البالغ عددهم حوالي 100 مليون نسمة. وتقول إنها تعمل على تقليل كمية المياه المستخدمة في الزراعة.
ويعتبر علماء الهيدرولوجيا أن أي بلد يواجه ندرة المياه إذا انخفضت الإمدادات إلى أقل من 1000 متر مكعب للشخص في السنة.
وقال مسؤولون مصريون إن مصر لديها حاليا حوالي 570 متر مكعب للشخص الواحد في العام، وهو رقم من المتوقع أن ينخفض إلى 500 متر مكعب بحلول عام 2025، دون مراعاة أي انخفاض في العرض ناتج عن السد.
ومن المتوقع أن تبدأ إثيوبيا في ملء خزان السد العام المقبل.















