مصر: محادثات سد النهضة مع إثيوبيا والسودان وصلت إلى طريق مسدود

قالت مصر إن المحادثات مع السودان وإثيوبيا بشأن تشغيل سد النهضة لتوليد الطاقة الكهرومائية- الذي تبنيه إثيوبيا على النيل بقيمة أربعة مليارات دولار- وصلت إلى طريق مسدود، ودعت إلى وساطة دولية.

وتم تصميم سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD)، الذي تم الإعلان عنه في عام 2011، ليكون حجر الزاوية في محاولة الدولة الواقعة في القرن الإفريقي أن تصبح أكبر مصدر للطاقة في القارة، حيث يولد أكثر من 6000 ميجاوات، وفق ما ذكرته رويترز.

رغم ذلك، أصبح المشروع مثيرًا للجدل مع إصرار مصر على أن السد العملاق سوف يقلل بشدة من إمداداتها من المياه. يخشى المحللون من أن دول حوض النيل الثلاثة قد تنجر إلى صراع إذا لم يتم حل النزاع قبل أن يبدأ السد بالعمل.

وقالت وزارة الري المصرية في بيان بعد انتهاء جولة جديدة من المحادثات في العاصمة السودانية “وصلت المفاوضات بشأن سد النهضة إلى طريق مسدود”.

وادعى الوفد أن الوفد الإثيوبي “رفض جميع المقترحات التي تراعي مصالح مصر المائية” وقدم اقتراحًا “يفتقر إلى الضمانات” حول كيفية التعامل مع حالات الجفاف التي قد تحدث في المستقبل.

وتعتمد مصر على نهر النيل بنسبة 90 في المائة من مياهها العذبة، وتريد من السد أن يُمرر كمية مياه أعلى مما ترغب إثيوبيا في ضمانه، وهي من بين خلافات أخرى.

وتقول مصر إن لها “حقوقًا تاريخية” في النهر مكفولة بموجب معاهدتي 1929 و1959.

لسنوات نظرت مصر إلى النيل على أنه خاص بها؛ في إحدى المراحل تحدث السياسيون عن قصف السد من أجل الحفاظ على ما يعتبرونه حقهم التاريخي في مياه النهر، وفقًا لتقرير صحيفة الشرق الأوسط.

وترى مصر أن المشروع يمثل تهديدًا وجوديًا، خشية أن يؤدي بناء إثيوبيا السريع للسد إلى ندرة المياه والغذاء لملايين المصريين.

وقالت بعد المحادثات “دعت مصر إلى إشراك طرف دولي في مفاوضات سد النهضة للتوسط بين الدول الثلاث والمساعدة في التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن”.

لم تذكر مصر من يجب أن يتوسط، لكن الرئاسة دعت الولايات المتحدة إلى لعب “دور نشط في هذا الصدد”.

زرفض الوزير الإثيوبي في المحادثات، سيليشي بيكيلي، طلب مصر للوساطة في الملف.

وقال: “لماذا نحتاج إلى شركاء جدد؟ هل تريد التحدث لفترة غير محددة؟”.

كما رفضت إثيوبيا تقييم القاهرة لآخر المحادثات

وقال بيكيلي “الادعاء بأن المحادثات انتهت إلى طريق مسدود خاطئة تماما”.

وأضاف “تم إحراز بعض التقدم.. هناك بعض المشكلات العالقة، لكننا نعتقد أنه يمكن حل هذه المشكلات قبل الانتهاء من بناء السد”.

ويعد النهر، الذي يمر عبر 10 دول، أطول شريان في إفريقيا ومصدرًا أساسيًا لإمدادات المياه والكهرباء لجميع البلدان.

يأخذ النيل الأزرق مصدره في إثيوبيا ويتقارب مع النيل الأبيض في الخرطوم ليشكل النيل الذي يمر عبر مصر إلى البحر الأبيض المتوسط.

 

مفاجآت بناء السد الإثيوبي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية