منظمة دولية: القمم الطارئة في مكة تجاهلت الدم السوري النازف.. والصمت الدولي “مشين”
أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تجاهل القمم الثلاث التي عُقدت في مكة، والمجتمع الدولي جرائم النظام السوري وحلفائه بحق المدنيين في مناطق خفض التصعيد بمحافظة إدلب شمالي غرب سوريا، والمستمرة منذ أكثر من شهر، وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات وتدمير عشرات المنازل والمباني الحيوية.
وقالت المنظمة الدولي في بيان صحفي إنه: “أمام هذا الكم الهائل من الضحايا والخسائر المادية لم يحرك النظامين العربي والإسلامي أي ساكن، بل قامت المملكة العربية السعودية بالدعوة إلى ثلاث قمم طائرة بسبب الاعتداء على حاملات نفط وأنابيب نفط لم توقع أي خسائر بشرية”.
وأضافت أنه “كان من الواجب والدم السوري ينزف عند الدعوة إلى هذه القمم أن يكون أحد موضوعاتها الرئيسة هو عمليات القتل التي ترتكبها القوات السورية والروسية والمليشيات التابعة لها ضد المدنيين في إدلب، لكن النظام السعودي أبى إلا أن يسخر جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي ومجلس التعاون الخليجي لدعم حروبه في المنطقة وأجنداته السياسية التي فرطت بكل القيم والمبادئ”.
ووصفت المنظمة الموقف العربي والإسلامي الرسمي بالهزيل، فيما نددت بـ”الصمت المشين” للمجتمع الدولي أمام فداحة جرائم النظام السوري والروسي والميليشيات التابعة، وقالت إن ذلك يشجعهم على المضي قدمًا في عمليات القتل والتهجير.
وأكد أن من واجب المجتمع الإنساني أن يضغط على الدول والحكومات لتتخذ موقفا من هذه الجرائم وأن تعمل بشكل فوري لوقف المذابح التي يرتكبها النظام السوري-الروسي.
وكانت الرياض دعت لثلاث قمم عربية وخليجية وإسلامية طارئة في مكة في 30 و31 مايو/ أيار الماضي، لمناقشة الهجمات التي استهدفت بطائرات دون طيار منشآت نفطية سعودية، وكذلك الهجمات التي استهدفت أربع سفن، من بينها ناقلتا نفط سعوديتان، قبالة ساحل دولة الإمارات، في وقت سابق من الشهر الماضي.
وأوضحت المنظمة أن القوات السورية-الروسية تشن منذ 25 أبريل/نيسان الماضي غارات برية وجوية بالطائرات والصواريخ المحملين بالبراميل المتفجرة والغازات السامة ضد المناطق الحيوية والمخيمات في مناطق ومدن محافظة إدلب ما أسفر عن مقتل نحو 303 شخصاً بينهم 72 طفلاً و63 امرأة، وإصابة المئات، نزوح نحو 270 ألفاً خلال الشهر الجاري، مع تدمير عدد من الأسواق و22 مستشفى وغيرها من المباني الحيوية.
وذكرت المنظمة أن استمرار التصعيد ضد ريف إدلب أجبر أكثر من 12 منظمة إغاثية على تعليق أنشطتها في تقديم المساعدات الإنسانية في المنطقة لأجل غير مسمى بسبب صعوبة الوصول إليها وبسبب الخطر الذي يشكله التواجد هناك.
وأشارت المنظمة أن المنطقة التي تم استهدافها من القوات السورية والروسية تعد ضمن منطقة خفض التصعيد المتفق عليها دولياً، فيما يعد خرقاً للمعاهدات الدولية، ورسالة واضحة من النظام السوري تفيد استمراره في ارتكاب مزيد من الجرائم ضد المدنيين في إدلب والتي يقطنها 3 ملايين مواطنا بينهم مليون طفل.















