منظمة دولية تحذر من لجوء الإمارات لتغذية الناشط الحقوقي المعتقل أحمد منصور قسريًا
حذر مجلس جنيف للحقوق والحريات من لجوء السلطات الإماراتية إلى أسلوب التغذية القسرية للناشط الحقوقي أحمد منصور/ المضرب عن الطعام منذ نحو 45 يومًا احتجاجا على اعتقاله التعسفي وسوء ظروف احتجازه.
وأفاد مجلس جنيف بتلقيه معلومات عن نية السلطات الإماراتية تغذية منصور قسريًا في محاولة لكسر إضرابه عن الطعام، وتفادي سيناريو تدهور حالته الصحية بشكل أكبر، خوفًا من إدانات وانتقادات دولية جديدة حول هذا الملف.
وأكد المجلس أن اللجوء إلى التغذية القسرية بحق مضرب عن الطعام يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الذي ينص على الحق في الإضراب عن الطعام للمعتقل تعسفيا. فضلًا عن أن منظمة الصحة العالمية تحظر ذلك بشدة، إلى جانب موقف “الرابطة الطبية العالمية” الذي تضمنه إعلان مالطا وطوكيو المنقحين في عام 2006، والذي تبنته منظمة الصحة العالمية.
وينص إعلان مالطا على أن “كل قرار بالتغذية القسرية يتم بشكل غير إرادي وتحت التهديد والإلزام هو عديم القيمة الأخلاقية، بحيث لا يصح إلزام المضربين عن الطعام بتلقي علاج يرفضونه، واعتبار الإطعام الإجباري لمن يرفضه عملا غير مبرر”.
وأضح المجلس أنه تلقى إفادات بتدهور شديد في صحة منصور بعد أن خسر الكثير من وزنه ويسيطر عليه الإعياء، ما يجعله غير قادر على الحركة تقريبًا فضلًا عن تدهور حالة البصر لديه وتزويده بنظارات خاصة.
وأعرب مجلس جنيف عن بالغ قلقه من احتمال تدهور أكبر في صحة منصور في ظل استمراره في الإضراب عن الطعام، مطالبًا السلطات الإماراتية بالإفراج فورا ودون شروط عنه وعن جميع معتقلي الرأي في الدولة.
كما طالب مجلس جنيف بتدخل دولي لضمان معاملة منصور ومعتقلي الرأي الآخرين في الإمارات بما يتماشى مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، بما في ذلك توفير الرعاية الطبية المناسبة وظروف السجن الصحية والزيارات الأسرية المنتظمة.
مطالبة “رايتس ووتش”
وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” طالبت مؤخرًا السلطات الإماراتية بالإفراج فورًا عن الناشط الحقوقي منصور، مؤكدة تعرضه لمحاكمة غير عادلة.
ونقلت منظمة “رايتس ووتش” عن مصدر مقرب من منصور، المضرب احتجاجًا على سجنه الجائر، أن حالته الصحية تتدهور.
وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش سارة ليا ويتسن إن منصور يخاطر بصحته للفت الانتباه إلى سجنه بدون وجه حق، لمجرد مطالبته بالتسامح والتقدم اللذين تزعم الإمارات أنهما يميّزان مجتمعها.
وأضافت “ينبغي للسلطات الإماراتية الإفراج فورًا ودون شروط عن منصور ليستمر في المطالبة بالعدالة، التي تفقر إليها المنطقة بشدة”.
من هو منصور؟
ومنصور حائز على جائزة مارتن إينالز لعام 2015 بسويسرا، وهو عضو المجالس الاستشارية لمركز الخليج لحقوق الإنسان وهيومن رايتس ووتش.
ويخوض أحمد منصور إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 17 مارس/آذار 2019 احتجاجا على ظروف السجن السيئة ومحاكمته الجائرة. التي أدت إلى صدور عقوبة السجن لمدة عشر سنوات ضده بسبب أنشطته في مجال حقوق الإنسان.
وتفرض السلطات في الإمارات تعتيمًا شديدًا على ظروف اعتقال منصور، وفق المجلس، وترفض السماح لمحامي أو عائلته لقاءه بشكل منتظم.
ومنصور محتجز في سجن الصدر في أبو ظبي منذ اعتقاله في 20 مارس/آذار 2017.
وقضت محكمة أمن الدولة في محكمة الاستئناف الاتحادية في 29 مايو/أيار 2018، بسجنه لمدة عشر سنوات، تليها ثلاث سنوات من المراقبة مع غرامة مالية كبيرة.
وفي الأسابيع السابقة لاعتقاله، انتقد أحمد منصور محاكمات الإمارات لأشخاص بسبب جرائم تتعلق بحرية التعبير.
كما استخدم حسابه على “تويتر” للفت الانتباه إلى الانتهاكات الحقوقية في المنطقة، بما فيها مصر واليمن.
كذلك وقّع رفقة ناشطين آخرين في المنطقة رسالة مشتركة يطالبون فيها القادة المجتمعين في قمة “جامعة الدول العربية” في الأردن، في مارس/آذار 2017، بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في بلدانهم.
في أبريل/نيسان 2011، احتجزت السلطات الإماراتية منصور لمطالبته السلمية بالإصلاح.
وتعرض أيضا لاعتداءات بدنية، وتهديدات بالقتل، ومراقبة من السلطات، وهجمات باستخدام برنامج متطور للتجسس.















