قطر تربح 32 ضعف أستراليا من الغاز رغم تقارب كمية التصدير.. تعرّف على السبب!
سلّطت تقارير اقتصادية دولية الضوء على قصة نجاح فريدة حققتها دولة قطر من خلال تصديرها الغاز المسال للعالم، وتحقيق أعلى نسبة أرباح قياسًا مع منافسيها.
وتتربع الدوحة على عرش الدول المصدرة للغاز المسال في العالم، وتُنافسها حديثًا أستراليا، والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا.
ووفق «بتروليم إيكونوميست» فإن الدوحة حافظت خلال عام 2018 على مكانتها كأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال عالميًا، وتستحوذ على حصة تبلغ 28% من السوق العالمي.
وأوضحت أن قطر ستضيف 30 مليون طن متري سنويًا إلى الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي المسال بين عامي 2025 و2026، وهو ما سيرفع الإنتاج العالمي إلى أكثر من 500 مليون طن سنويًا.
ولم تكتف دولة قطر بالاستحواذ على نصيب الأسد من السوق العالمي للغاز، بل حققت أعلى نسبة أرباح مقارنة بالدول المنافسة.
وتُصدّر قطر حاليًا نحو 77 مليون طن سنويًا من الغاز المُسال، وتخطط لرفع ذلك إلى 110 ملايين طن سنويًا بحلول نهاية 2023.
أما أستراليا فتُصدر حاليًا نحو 70 مليون طن من الغاز المسال بنسبة نحو 21% من التصدير العالمي.
وفي الوقت الذي تتقارب فيه أستراليا مع قطر في نسبة التصدير، يبدو الفارق في العائد المالي مثيرًا للغاية، إذ تجني الدوحة 32 ضعف ما تجنيه كانبرا.
ووفق أرقام رسمية فإن أستراليا تجني نحو 800 مليون دولار من تصدير الغاز، لكن الدوحة تحقق نحو 26 مليار دولار.
ويُمكن فهم ذلك من خلال تمتع قطر بأعلى قدرة تنافسية في العالم بالنسبة لقطاع الغاز.
وأوضحت شركة “ريستاد” للطاقة النرويجية أن سعر التعادل (متوسط التكلفة التي تحقق التوازن بين الإيرادات والمصروفات) للغاز القطري يبلغ 5.6 دولار فقط للمليون وحدة حرارية بريطانية، تشمل تكلفة النقل لأسواق آسيا، وهو سعر أقل بنسبة 34 % من سعر تعادل الغاز الأميركي مثلًا الذي يتراوح بين 7.5 و9.1 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
كما يلعب امتلاك قطر أسطولًا ضخمًا من السفن لنقل الغاز نحو الموانئ العالمية دورًا في تقليل التكلفة.
وكان الباحث في الشؤون الاستراتيجية بمعهد الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن آنتوني كوردسمان قال إنه “ليس بوسع أحد في العالم منافسة الغاز الطبيعي المسال الذي تصدره قطر”.
وأضاف أنه “لو انخفضت أسعار المليون وحدة حرارية إلى أي مبلغ صغير سيظل القطريون يحققون ربحًا”.
وأكد أن القطريين يمكنهم “كسر أي منافس يريدون كسره بصرف النظر عن تكلفة الشحن”.
وكشفت صحيفة تليغراف البريطانية مؤخرًا عن أن دولة قطر تأخذ زمام المبادرة للقيام بموجة ثورية في إنتاج الغاز المُسال وتصديره للعالم، ووصفت ذلك بـ”العصر الذهبي الجديد للغاز الطبيعي”.
وأوضحت الصحيفة أن قطر أعلنت عن أكبر طلب لتصنيع سفن الغاز الطبيعي المسال منذ أكثر من عشر سنوات.
وأشارت إلى شركة قطر غاز الحكومية دعت إلى تقديم عطاءات لتصنيع 100 ناقلة جديدة للغاز المُسال على مدى 10 سنوات.
وأكدت أن الخطوة القطرية تشير إلى الطفرة المقبلة في الغاز الطبيعي المسال، وعزم قطر قيادة هذه الطفرة، كونها أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم.
وذكرت الصحيفة أن الدوحة تخطط لزيادة صادراتها من الغاز الطبيعي المسال بمعدل 40٪ خلال خمس سنوات، لتصل إلى 110 ملايين طن سنويا بحلول عام 2023.
وكانت قطر في عام 2008 تصدير الغاز الطبيعي المسال في ناقلة عملاقة صنعتها كوريا الجنوبية.
وصنعت الدوحة 14 ناقلة عملاقة من هذا النوع أطلق عليها “كيوماكس”، يبلغ طول الواحدة منها أكثر من 300 متر وتبلغ طاقتها الاستيعابية ما بين 263 ألف متر مكعب و266 ألفًا.
وأسهم استخدام قطر هذه الناقلات العملاقة في حدوث ثورة عالمية في أسواق الطاقة.
ويأتي التوسع القطري في الغاز الطبيعي رغم استمرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر بفرض حصار بري وبحري وجوي على قطر وقطع العلاقات الدبلوماسية معها.
وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مؤخرًا إن دولة قطر أصبحت أقوى منذ 5 يونيو/ حزيران 2017 يوم فرض الحصار.















