هيومن رايتس تطالب السعودية بالإفراج عن 10 مصرين محتجزين بتهم تعسفية

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية السلطات السعودية بإطلاق سراح 10 نوبيين مصريين تم “احتجازهم ظلماً” على حد تعبيرها لمدة 20 شهراً بتهم تعسفية متعلقة بالتعبير وتكوين الجمعيات والإرهاب.

واعتقلت السلطات السعودية 4 رجال في أكتوبر 2019 بعد أن نظمت جمعية نوبية ينتمون إليها فعالية لإحياء ذكرى إسهامات الجنود النوبيين في حرب أكتوبر 1973 مع إسرائيل.

وبعد أن أطلقت سراحهم لاحقا ذلك العام، اعتقلت الرجال الأربعة مجددًا، وكذلك 6 آخرين في يوليو 2020.

وألغِيت الفعالية بعد أن استدعت الشرطة السعودية الرجال للاستجواب حول ما إذا كان الهدف من الفعالية إيصال رسائل سياسية، وكذلك حول أنشطة الجالية النوبية في مصر والسعودية وحقوق النوبة وقضاياها على نطاق أوسع، حسبما قال أقاربهم.

وبحسب المنظمة سأل الضباط أحد المحتجزين عن سبب عدم إدراج صورة الرئيس المصري “عبدالفتاح السيسي” على ملصق فعالية تضمّن صورا لمشاركين مصريين نوبيين بارزين في حرب 1973.

وقال أحد الأقارب إن من بين الذين ظهروا في الصور المشير “حسين طنطاوي”، و”أحمد إدريس”، الجندي النوبي الذي اقترح استخدام اللغة النوبية كشفرة عسكرية خلال الحرب. أفرِج عن الرجال الأربعة الذين ظلوا محتجزين في ديسمبر/كانون الأول 2019.

وأضاف أن جمعية دهميت النوبية مسجلة لدى القنصلية المصرية في الرياض، مشيرا إلى أن الجمعية وغيرها من الجمعيات الثقافية النوبية مجموعات غير سياسية، وتأسست للحفاظ على التراث الثقافي والتقاليد واللغة النوبية.

وفي أوائل 2020، شكلت 40 جمعية نوبية في السعودية ومصر تحالفا لمطالبة “السيسي” باحترام حق النوبيين في العودة إلى مصر. تكفل المادة 236 من الدستور المصري لعام 2014 حق العودة للنوبيين إلى أراضيهم الأصلية في غضون 10 سنوات، بحلول 2024.

وطالبت المنظمة السلطات السعودية بإطلاق سراح النوبيين فورا والسماح لهم بمغادرة البلاد.

وقال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”، “مايكل بيج”: “اعتقلت السلطات السعودية تعسفيا هؤلاء الرجال النوبيين على ما يبدو انتقاما لتعبيرهم عن تراثهم الثقافي.

وأشارت المنظمة الى أن السلطات السعودية تُنفق مليارات الدولارات على استضافة الفعاليات الرياضية والثقافية الكبرى للتغطية على الصورة السيئة للبلاد، لكن هذه الاعتقالات توضح مدى ضآلة اهتمام الحكومة بحقوق أي شخص آخر وثقافته”.

وفي سبتمبر/أيلول 2021، وجهت “المحكمة الجزائية المتخصصة”، وهي محكمة مكافحة الإرهاب التعسفية السعودية في الرياض، تهما ضد النوبيين واتهمتهم بنشر شائعات كاذبة وخبيثة على وسائل التواصل الاجتماعي، وإنشاء جمعية غير مرخصة ودعم جماعة إرهابية.

أثناء الجلسة الثالثة للمحاكمة، في 24 يناير/كانون الثاني 2022، أجَّلت المحكمة المحاكمة حتى 27 مارس/آذار الجاري.

وقال “بيج”: “السعودية تعاقب هؤلاء الرجال وتحرمهم من حقوقهم الأساسية لمجرد محاولتهم التعبير سلميا عن تراثهم الثقافي.

دعم الحكومة المصرية الواضح لاعتقالهم يعكس عقودا من القمع ضد النوبيين في ذلك البلد، الذين حاولوا هنا ببساطة الاحتفال بتاريخهم وثقافتهم”.

وتعتبر المنظمة أن النوبيين المصريين أقلية عرقية في مصر والسودان. وأخضعتهم الحكومة المصرية للقمع والتهجير القسري عدة مرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية