“واشنطن بوست”: الفلسطينيون محبطون من السلطة الفلسطينية بعد مقتل ناشط

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إن الفلسطينيين محبطون من السلطة الفلسطينية بعد أيامٍ من مقتل ناشط معارض كان ينتقد الحكومة.

ففي رام الله والخليل وبيت لحم، دعا المتظاهرون إلى إجراء تحقيق مستقل في وفاة نزار بنات، وهو من أشد المنتقدين للسلطة الفلسطينية الحاكمة، كما دعوا الرئيس محمود عباس إلى التنحي عن حكمه الذي دام 16 سنة.

اقرأ أيضًا: موقع: أيام السلطة الفلسطينية باتت معدودة إثر قتل ناشط معارض

وقال شهود إن المعارض نزار بنات تعرض للضرب على أيدي ضباط أمن السلطة الفلسطينية عندما أخرجوه من منزله في مداهمة قبل فجر يوم 24 يونيو. حيث أعلن المسؤولون بعد ساعتين أنه توفي، وألقوا باللوم على مشكلة صحية غير محددة.

وتعكس الاحتجاجات، جنبًا إلى جنب مع الدعوات المتزايدة للإضراب العام، الإحباط المتزايد من الفساد وعدم الكفاءة في صفوف السلطة الفلسطينية.

ويأتي ذلك بعد الإلغاء المفاجئ للانتخابات الفلسطينية – الأولى منذ 15 عاما – المقرر إجراؤها في الربيع والصيف في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي أن عباس وحركة فتح التي يتزعمها يفقدون التأييد.

وكان الرد الرسمي على المظاهرات عنيفًا، حيث قامت شرطة مكافحة الشغب بنشر الغاز المسيل للدموع والاعتداء على المتظاهرات.

وأظهر مقطع فيديو رجال أمن يرتدون ملابس مدنية وأنصار فتح وهم يهاجمون المتظاهرين بالحجارة والهراوات في تجمع في نهاية الأسبوع شارك فيه عدة مئات في رام الله.

كما صادر ضباط السلطة الفلسطينية الهواتف المحمولة من المتظاهرين الذين كانوا يصورون المسيرات بالفيديو وتحطمت الكاميرات للصحفيين، بحسب نقابة الصحفيين الفلسطينيين.

وأصدرت السفارة الأمريكية بيانًا يوم الثلاثاء أعربت فيه عن قلقها. بالقول: “نحن منزعجون بشدة من التقارير التي تفيد بأن عناصر من قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بالزي الرسمي استخدموا القوة ضد المتظاهرين والصحفيين خلال عطلة نهاية الأسبوع خلال مظاهرات عامة للمطالبة بالمساءلة عن مقتل الناشط نزار بنات. وقال متحدث باسم السفارة “إننا نحث بقوة قوات الأمن على التصرف بطريقة مهنية والسلطات على احترام حرية التعبير وعمل الصحفيين وحقوق الفلسطينيين في الاحتجاج السلمي”.

وقالت مجموعة من المنظمات الحقوقية والقانونية إنها ستطلب من لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التصدي للهجمات على الصحفيين، والتي استهدفت النساء بشكل خاص، على حد قول المجموعة.

وحذر بيان لحركة فتح نُشر في وسائل إعلام رسمية المتظاهرين من النزول إلى الشوارع وقال إنها لن تتسامح مع انتقاد السلطة الفلسطينية والشرطة التي تلقي باللوم فيها على المحرضين الخارجيين.

وجاء في البيان أن فتح “ستضرب بيدٍ من حديد أولئك الذين يسعون للإساءة لأبناء مؤسستنا الأمنية”.

وتسببت حملة القمع في حدوث بعض الانقسامات داخل الحكومة، حيث انسحب وزير من حزب الشعب الفلسطيني اليساري من الحكومة في نهاية الأسبوع. كما استقالت إحدى مراسلي الإذاعة التابعة للدولة على الهواء، بعد أن تلقى تعليمات من قبل المديرين بعدم التعبير عن مشاعرها الشخصية تجاه الاحتجاجات ومقتل بنات.

وكان بنات ناشطًا معروفًا في مكافحة الفساد ومرشحًا للمعارضة، وقد دعا مرارًا وتكرارًا القادة الفلسطينيين، بمن فيهم عباس، إلى محاسبة إخفاقات الحكومة ومخالفاتها.

ففي مايو، بعد أن دعا بنات الدول الأوروبية إلى تعليق المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية، فيما هاجمت قوات الأمن منزله في مدينة دورا قرب، مما أجبره على الانتقال للعيش مع أقاربه في الخليل.

ودعت وزارة الخارجية الأمريكية والاتحاد الأوروبي إلى إجراء تحقيق مستقل في الوفاة، التي وصفها محامي بنات بأنها “اغتيال بكل معنى الكلمة”.

وسرعان ما شكلت الحكومة لجنة تحقيق، وقال عباس إنه يريد تسليم نتيجة أولية إليه في غضون أيام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية