وزير الدفاع أخر المنفصلين عن إدارة ترمب

في خطوة متوقعة، أعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس استقالته من منصبه، شارحا أسبابه في رسالة وجهها إلى الرئيس دونالد ترامب، الذي أعلن قراره بسحب جنود الجيش الأمريكي من سوريا.
وأكد ماتيس في كتابه لترمب أن تزايد الشقاق واختلاف الرؤى بينهما يلزمه أن يفسح المجال لوزير دفاع جديد له رؤى أكثر تقاربا مع رؤية الرئيس.
ماتيس الذي انتقد ضمنيا عدم اكتراث الرئيس بأقرب حلفاء الولايات المتحدة، قال في رسالته: “ولأنه من حقكم أن يكون لديكم وزير دفاع له رؤى أكثر تقاربا مع رؤاكم في هذه الموضوعات وغيرها، فأعتقد أن من المناسب لي التنحي عن منصبي”.
وكعادته، غرد ترامب على موقع تويتر ليعلن ترك ماتيس للمنصب، موضحا أنه سيرشح وزيرا جديدا قريبا. وقال: “سيتقاعد الجنرال جيمس ماتيس في نهاية فبراير بعد أن خدم في إدارتي وزيرا للدفاع على مدى العامين الماضيين”.
وجاءت استقالة الوزير بعد يوم من إصرار الرئيس ترمب على قراره بسحب قوات الجيش الأمريكي من سوريا الأمر الذي كان يعارضه ماتيس بشدة، وقد فهمت استقالته كنوع من الاحتجاج على هذا القرار.
وأعلن ترامب الأربعاء الماضي أنه سيسحب قواته من سوريا، وعددها 2000 جندي، في قرار يمثل تحولا في السياسة الأميركية بالمنطقة، ويزيد من احتمالات عودة تنظيم داعش الإرهابي.
وقال مسؤولون أميركيون إن الرئيس ترامب لا يزال يبحث إصدار أمر بسحب أعداد كبيرة من القوات الأميركية من أفغانستان، التي تشهد حربا دائرة منذ 17 عاما، وهو ما يمثل تحديا جديدا لماتيس.
وأكد خطاب ماتيس اختلافه مع سياسات ترامب، متمسكا بقناعته بضرورة أن تحافظ الولايات المتحدة على تحالفاتها القوية وتظهر احترامها للحلفاء.
ومن المرجح أن تحدث استقالة ماتيس صدمة بين حلفاء الولايات المتحدة العسكريين الذين أربكهم نهج ترامب إزاء الأمن العالمي، والذي يصفونه بأنه يصعب التكهن به ويسير في خط منفرد.
ومن المرشحين المحتملين لتولي المنصب السناتور الجمهوري توم كوتن، الذي يعتبر منذ فترة طويلة من أبرز المرشحين لتولي حقيبة الدفاع.















