وول ستريت: افتتاح أول متجر لبيع الكحول في مدينة نيوم العام المقبل

قالت صحيفة وول ستريت جورنال أن شركة نيوم، العملاقة المستقبلية في السعودية، تخطط لتقديم النبيذ والكحول والشمبانيا وكافة انواع الخمور في منتجع شاطئي من المقرر افتتاحه العام المقبل وفقًا لوثائق التخطيط والأشخاص المقربين من المشروع، فيما سيكون أول خطوة من نوعها من المملكة المحافظة حيث يحظر الكحول.

وأضافت أن السماح ببيع المشروبات الكحولية في نيوم سيمثل علامة فارقة محفوفة بالمخاطر للتحول الاقتصادي والثقافي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والذي يهدف جزئيًا إلى جذب السياح الأجانب وتشجيع رجال الأعمال المغتربين على العيش والعمل هناك.

وتابعت ” باعتبارها موطنًا لأقدس المواقع الإسلامية في مكة والمدينة، تصور السعودية نفسها على أنها مثال على الأخلاق الإسلامية، والسماح للكحول، الذي يعتقد العديد من المسلمين أنه محظور وفق القرآن، يمكن أن يؤدي إلى رد فعل عنيف بين السعوديين الأكثر تقوى والعالم الإسلامي الأوسع”.

حيث تُظهر الصور الموجودة في مخطط رئيسي من نيوم، بتاريخ يونيو، نادلًا يصب كوكتيلات أمام زجاجات من ما يبدو أنها علامات تجارية فاخرة من الفودكا والويسكي والنبيذ، ويجلس الضيوف حول زجاجة شامبانيا وكعك مبردة، وتُظهر صور أخرى نساء يرتدين البكيني ورجال عاري الصدر.

ونشرت وول ستريت جورنال رسوم تخيلية حصلت عليها من المخططات لمكان لاستضافة وخدمة المشروبات الكحولية في جزيرة سندالة التابعة لنيوم السعودية .

وتُظهر صور أخرى نساء يرتدين البكيني والرجال عاري الصدر ، نادرًا ما يشاهدون في المملكة العربية السعودية ، يتسكعون على اليخوت ويستحمون في أحواض سباحة لا متناهية ، في إيماءة أخرى لكيفية تحدي مشاريع نيوم للأعراف الثقافية للمملكة.

الكحول السعودية
تظهر عروض السندالة رجالًا ونساء يرتدون ملابس السباحة، ونادرًا ما تُرى في المملكة العربية السعودية.

في حين أن الخمور الخالية من الكحول والبيرة والكوكتيلات أصبحت شائعة في المملكة العربية السعودية ، يقول الأشخاص المقربون من نيوم إن خطط المشروع للنبيذ الفعلي ، حتى لو لم يتم ذكر كلمة الكحول في وثائق التخطيط.

وتعيد المملكة النظر في بيع الخمور وتناولها، وهي تحاول إغراء السياح بعيدا عن وجهات سياحية مثل الإمارات التي سمحت للأجانب بتناول الخمور، وقررت السماح بتناوله لمن يشاء في العام الماضي.

واستثمر الأمير محمد في سفن السياحة البحرية في الخارج، وأنشأ مناطق ملكية محمية بلوائحها (غير الإسلامية)، ويستضيف مهرجانا على البحر الأحمر حيث تتدفق المشاعر. وترتفع الفنادق الراقية على الساحل وقرب المواقع السياحية في الداخل.

وسمح بن سلمان ببناء دور السينما، وإقامة المهرجانات والحفلات الغنائية الصاخبة، في حين كان كل ذلك محرمًا قبل سنوات ومحاربًا بشدة من الدولة.

ويريد بعض مستشاري الأمير محمد منه أن يستعين برجال الدين المتحررين لكي يقوموا بمهمة الشرح للمواطنين، وكيف تحول أمرا كان حراما إلى حلال حسب المجلة.

وتشهد السعودية تحولات جذرية ولاسيما في بنيتها الاجتماعية؛ منذ صعود ولي العهد محمد بن سلمان إلى سدة الحكم عام 2017.

وقضى بن سلمان على “هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” التي كانت تحافظ على عادات المجتمع السعودي ومبادئه، استبدلها بـ”هيئة الترفيه” المسؤولة عن هذه التحولات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية