وول ستريت: السعودية تعرض استئناف تمويل السلطة الفلسطينية لتذليل العقبات أمام التطبيع

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن السعودية عرضت تجديد الدعم المالي للسلطة الفلسطينية،في إشارة إلى أن المملكة تبذل جهدا جديا للتغلب على العقبات التي تحول دون إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

جاء ذلك بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين سعوديين ومسؤولين فلسطينيين سابقين، وذلك في ظل التقارير عن زيارة مرتقبة لوفد فلسطيني يترأسه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حسين الشيخ، إلى الرياض، الأسبوع المقبل.

وقال مسؤولون سعوديون ومسؤولون فلسطينيون سابقون مطلعون على المناقشات إن المملكة العربية السعودية تعرض استئناف الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، في إشارة إلى أن المملكة تبذل جهدا جديا للتغلب على العقبات التي تحول دون إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

واعتبروا أن ذلك “سيعطي شرعية أوسع لأي اتفاق محتمل وسيمنع توجيه اتهامات للرياض بأنها ستضحي بفكرة الدولة الفلسطينية في المنطقة من أجل تحقيق أهدافها”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “السلطة الفلسطينية توفد مسؤولين رفيعي المستوى إلى السعودية الأسبوع المقبل، لمناقشة ما يمكن أن تقدمه الرياض في المحادثات مع إسرائيل لتعزيز وتسهيل إقامة دولة فلسطينية مستقبلية”.

وبحسب الصحيفة فإن السلطة تحاول في ظل الظروف الراهنة “تعزيز مصالحها”.

وكان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، قد طرح فكرة تجديد الدعم المالي السعودي للسلطة، لأول مرة، خلال لقاء جمعه بالرئيس الفلسطيني، في السعودية، في أبريل الماضي.

ووفقا للتقارير، فإن ولي العهد السعودي تعهد للرئيس الفلسطيني، بتجديد تمويل للسلطة، إذا نجح الأخير في “السيطرة على الأوضاع الأمنية في الضفة المحتلة”.

كما ذكرت أن بن سلمان التزم بعدم قبول السعودية لأي اتفاق مع إسرائيل من شأنه أن يقوض الجهود الرامية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وتناقش قيادة السلطة الفلسطينية الآن ما إذا كانت ستدعم العرض السعودي أم لا، وسترسل وفداً رفيع المستوى إلى المملكة الأسبوع المقبل لإجراء محادثات حول المضي قدماً في إنشاء دولة فلسطينية مستقلة.

في المقابل، أشارت القناة 13 الإسرائيلية، إلى أن زيارة الوفد المكون من “كبار المسؤولين الفلسطينيين” إلى السعودية، تهدف لمناقشة “المطالب التي من المقرر أن تقدمها الرياض لإسرائيل كجزء من اتفاق تطبيع محتمل”، بالإضافة إلى “المطالب السعودية المتعلقة بالتنازلات الإسرائيلية للفلسطينيين”.

وأشارت مصادر “العربي الجديد” إلى أن الزيارة تهدف لبحث “آخر المستجدات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مع القيادة السعودية”.

وذكرت المصادر أن الجانبين سيبحثان “ممارسة ضغط سعودي على إسرائيل” ودفعها للتعامل بـ”مرونة” تجاه القضية الفلسطينية، بما في ذلك تقديم “تنازلات للفلسطينيين”.

وأشارت المصادر إلى أن زيارة الشيخ مرتبطة بالحراك الدبلوماسي الأخير، بما في ذلك اللقاء الذي جمع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بالعاهل الأردني، الملك عبد الله، مطلع الشهر الجاري في الأردن.

كما ربطت المصادر بين زيارة الوفد السعودي إلى الرياض بالقمة الثلاثية بمصر، مشددة على أن “كل تلك اللقاءات مرتبطة بما يتم تداوله حول تفاهمات مستقبلية بما يخص تطبيع العلاقات الإسرائيلية السعودية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية