هل تصبح القنصلية السعودية في اسطنبول متحفًا لتخليد ذكرى خاشقجي؟

قالت جمعية الإعلام العربي التركي إنها تخطط لشراء المبنى الذي كان سابقًا بمثابة القنصلية السعودية العامة في اسطنبول، حيث قُتل الصحفي جمال خاشقجي، من أجل تحويله إلى متحف لتخليد ذكراه.

وقال توران كيساكتشي، الذي كان أحد أصدقاء خاشقجي المقربين ويرأس جمعية الإعلام، إن المتحف التذكاري سيتم القيام به لتكريم صداقته مع الصحفي المُغتال.

وأكد الصحفي التركي المعروف أن خاشقجي قدمه إلى العديد من المفكرين في الشرق الأوسط أثناء صداقتهم.

وأضاف “لقد شاركنا سويًا في العديد من الندوات الدولية. لقد أسهم في دعم المؤسسات التي كان يعمل فيها، وقد أسهم في دعم المؤسسات الإعلامية التي عملت معها”.

ويعرف كيسلسي الراحل خاشقجي منذ ما يقرب 15 عامًا.

وتابع “اعتاد خاشقجي على زيارتي كلما أتى إلى تركيا. بدوره، اعتدت زيارته كلما ذهبت إلى المملكة العربية السعودية. كان صحافيًا محبوبًا لديه معلومات شاملة عن الشرق الأوسط. كان يعرف المنطقة جيدًا”.

وقتل خاشقجي، الذي كان ينتقد النظام السعودي، وقُطّعت جثته في القنصلية السعودية باسطنبول على يد فريق قتل سعودي من 16 شخصًا في 2 أكتوبر/ تشرين أول 2018.

ولم يُعثر على جثة خاشقجي حتى اللحظة، وسط تردد معلومات قوية عن التخلص منها حرقًا أو باستخدام مواد كيماوية.

وأنكرت السلطات السعودية في البداية معرفتها بالجريمة، لكنها اضطرت تحت الضغط للاعتراف بتنفيذها من “عملاء خرجوا عن السيطرة”.

وقالت السعودية إنها بدأت محاكمة 11 مشتبهًا بهم في القضية، لكن لا يُعرف إلى أين وصلت حتى اليوم.

وتحدثت مصادر أمريكية مُطلعة عن أن فريق القتل يتبع مباشرة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الرجل القوي في المملكة.

وذكرت أن بن سلمان شكّل فرقة خاصة تدعى “النمر” تتكون من 50 عميلًا للمخابرات وعسكريين مهرة لتنفيذ عمليات مشابهة.

وواجهت السلطات السعودية انتقادات لاذعة على خلفية تلك الجريمة، وصلت إلى تعليق مبيعات السلاح من بعض الدول.

وخاشقجي مواليد 13 أكتوبر 1958 بالمدينة المنورة، كان صحفيًا وإعلاميًا، وترأس مناصب بعدد من الصحف بالسعودية، وتقلّد منصب مستشار.

وغادر الصحفي السعودية في سبتمبر 2017، وكتب بعد ذلك مقالات صحفية انتقد فيها حكومة بلاده وعارض التدخل العسكري في اليمن.

وأكدت الأمم المتحدة توفر أدلة موثوق بها تستدعي المزيد من التحقيق بشأن مسؤولية ولي العهد السعودي عن مقتل خاشقجي، فيما رجّحت وكالة الاستخبارات الأمريكية مسؤولية بن سلمان عن العملية.

 

بن سلمان ينفي أمره بقتل خاشقجي ويدعو للقاء بين ترامب وروحاني ويستبعد الحل العسكري مع إيران

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى