أزمة أجور العمال في الإمارات تدفعهم للمغادرة

قالت وكالة رويترز إن أزمة أجور العمال في الإمارات العربية المتحدة وعدم الإيفاء بها بشكل منتظم تدفعهم لمغادرة البلاد بعد أن تراكمت ديونهم.

وقالت الوكالة في تقريرٍ موسع الأربعاء إن أزمة الجائحة المرضية أضفت مزيدًا من القلق لدى أولئك العمال الآسيويين غالبًا.

وذكرت أنهم وجدوا أنفسهم بلا عمل فجأة بعد تسريح الكثير منهم، عدا عن عدم الإيفاء بدفع رواتبهم بشكل منتظم.

وقالت رويترز: إن الكثير من العمال في الإمارات باتوا غارقين في الديون، والأمل يحذوهم بانتظار دفع مرتباتهم.

ويعمد الملايين من العمال في الإمارات في الدول الخليجية على تحويل جزء كبير من مرتباتهم الشهرية إلى ذويهم خارج البلاد.

ويقول مراقبون إن ازمة فيروس كورونا ترك آثارًا خطيرة على الوضع الاقتصادي في دول الخليج النفطية.

إقرأ أيضًا: حملة دولية: انتهاكات واسعة لحقوق الموظفين والعمال في الإمارات في ظل أزمة كورونا

ويعتبر العمال الآسيويين المحرك الأساسي لاقتصاد تلك الدول، وخصوصًا في قطاعات البناء والمواصلات والنقل والخدمات.

وقال قابيل، وهو عامل آسوي لوكالة “رويترز” إنه رحل عن قريته في نيبال وترك زوجته وابنه البالغ من العمر 5 أعوام للعمل في رصّ البضائع بأحد المطارات في الإمارات، واعتقد أنه ضمن مستقبلا آمنا لنفسه ولأسرته.

غير أنه أصبح يتساءل -بعد مرور أقل من عام على وصوله إلى مركز السياحة والأعمال في الشرق الأوسط- هل كان سفره من بلاده قرارًا صحيحًا بعد علمه أنه لا عمل له هذا الشهر؟

وحاورت رويترز أكثر من 30 عاملاً وقالوا جميعا إنهم يتحملون الآن آثارًا نجمت عن انتشار فيروس كورونا.

فقد تراكمت الديون عليهم، بل بلغ الأمر بهم حد الجوع، لولا مساعدات الجمعيات الخيرية، وهم في انتظار العمل وصرف الأجور.

وقال بعضهم إنه لا يجد مبررا للبقاء من دون عمل، ويريد العودة إلى وطنه رغم عدم تقاضي أجوره منذ أشهر، بل سافر بالفعل مئات الآلاف إلى بلادهم.

لا أمان اجتماعي

وتقول رويترز إنه لا توجد في الإمارات شبكة أمان اجتماعي للوافدين، الذين يمثلون ما يصل إلى نحو 90% من السكان.

وقال عامل كاميروني يعمل في خدمات المغاسل إنه لم يتسلم أجره منذ أشهر، ويبيع الآن الفاكهة والخضراوات في الشارع.

حيث يجني من ذلك على ما بين 30 و40 درهما في اليوم (ما بين 8 و11 دولارا).

يُشار إلى أن ما لا يقل عن 200 ألف عامل معظمهم من الهند وباكستان والفلبين ونيبال عادوا لبلادهم بعد أزمة كورونا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى