أسطول الصمود يؤكد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة أثناء رسوه قرب العاصمة تونس

نفت السلطات التونسية، فجر الثلاثاء، ما أعلنه “أسطول الصمود العالمي” المتجه من إسبانيا إلى غزة بشأن تعرّض أحد قواربه لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء رسوه قرب العاصمة تونس.
وأكدت الإدارة العامة للحرس الوطني في بيان رسمي أنه “لا وجود لأي عمل عدائي أو استهداف خارجي”، مشيرة إلى أن الحريق الذي شب على متن القارب نجم عن أسباب داخلية بحتة.
وجاء في البيان: “خلافًا لما يتم تداوله على بعض صفحات التواصل الاجتماعي بخصوص وجود مسيّرة قد استهدفت هذه الباخرة، فإن هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة”، مضيفًا أن “المعاينات الأولية أظهرت أن سبب الحريق يعود إلى اندلاع النيران في إحدى سترات النجاة نتيجة اشتعال قداحة أو عقب سيجارة”.
النفي التونسي جاء بعد ساعات من إعلان “أسطول الصمود العالمي”، الذي انطلق من مدينة برشلونة الإسبانية محمّلًا مساعدات إنسانية وناشطين مؤيدين للفلسطينيين، أن أحد قواربه تعرض “لضربة من طائرة مسيرة” ليل الإثنين-الثلاثاء، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنه قرب ميناء سيدي بوسعيد.
وأكد الأسطول عبر صفحته على منصة إنستغرام أن ستة أشخاص كانوا على متن القارب لحظة الحادث، وأنهم جميعًا بخير، لكنه ندّد بما وصفه بـ”أعمال عدوان تهدف إلى إعاقة مهمته” الرامية إلى “فتح ممر إنساني ووضع حد لإبادة الشعب الفلسطيني المتواصلة” في غزة.
صحافي من وكالة “فرانس برس” وصل إلى مكان الحادث ذكر أنه شاهد عددًا من المراكب تحيط بالقارب المحترق بعد إخماد النيران، فيما أكدت الشرطة التونسية أنها تمكنت سريعًا من السيطرة على الحريق من دون وقوع أي إصابات.
من جانبه، قال المتحدث باسم الحرس الوطني التونسي حسام الدين الجبابلي، في تصريح لـ”فرانس برس”، إن “التحقيقات الأولية بيّنت أن الحريق اندلع في سترات النجاة على متن القارب”، مضيفًا أنه “لا صحة لأي حديث عن طائرة مسيرة”. لكنه أشار في تصريح أولي إلى أن القارب كان على بُعد نحو 50 ميلًا من ميناء سيدي بوسعيد وقت الحادث.
وفي المقابل، أصر ناشطون مشاركون في الأسطول على رواية “الهجوم”. إذ نشر الناشط البرازيلي تياغو أفيلا مقطع فيديو على إنستغرام يتضمن شهادة زميله ميغيل، الذي قال: “كانت طائرة مسيّرة بنسبة 100% وقد ألقت قنبلة”.
كما دعت المقررة الأممية الخاصة بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، إلى حماية عاجلة للأسطول، معتبرة أن “الاحتمال الأكثر ترجيحًا هو أن القارب تعرض لهجوم بمسيّرة”. وأشارت إلى أن قاربين آخرين من الأسطول في طريقهما إلى تونس وهما بحاجة لمرافقة وحماية.
وكالة “رويترز” نقلت بدورها عن فريق الأسطول أن القارب المتضرر كان يحمل أعضاء من اللجنة التوجيهية للمبادرة، فيما لم يصدر أي تعليق من الجيش الإسرائيلي رغم طلب تقدمت به وكالة “فرانس برس”.
ويُتوقع أن يصل “أسطول الصمود” إلى غزة في منتصف سبتمبر/أيلول، في محاولة جديدة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع.
وكانت إسرائيل قد منعت محاولتين سابقتين للأسطول في يونيو/حزيران ويوليو/تموز الماضيين. ويصف الأسطول نفسه على موقعه الإلكتروني بأنه “مستقل وغير تابع لأي حكومة أو حزب سياسي”.















