هل أصابت صحيفة أمريكية بوصف اليمن أنه “عاصمة المعاناة الإنسانية”؟

وصفت صحيفة أمريكية اليمن بأنها عاصمة المعاناة الإنسانية بسبب الأزمات التي تعصف به وليس آخرًا الحرب التي تقودها السعودية هناك.

ووصفت صحيفة نيويورك تايمز اليمن بالقول: “الجوع مؤلم ومهين لدى الإنسانية في اليمن فأنت تفقد السيطرة على أمعائك ويتقشر جلدك ويتساقط شعرك وتصاب بالهلوسة وتصبح أعمى بسبب نقص فيتامين A”.

وقالت الصحيفة: “الأطفال الجياع لا يبكون أو حتى تكفهر وجوههم ولكنهم هادئون، ويظهرون لا مبالين وحتى بدون مشاعر على وجوههم”.

وأضافت: “الجسد الذي يواجه الجوع لا يضيع طاقته على الدموع. ويوجه كل سعر من السعرات الحرارية للحفاظ على عمل أجهزة الجسد الرئيسية”.

وكان العالم قد تغلب إلى حد ما على المجاعات الإنسانية حتى عام 2020.

وكانت آخر مجاعة صغيرة أعلنت عنها الأمم المتحدة في جنوب السودان ولعدة أشهر عام 2017.

إلا أن المنظمة الدولية تحذر اليوم من مجاعات تلوح بالأفق في اليمن وجنوب السودان وبوركينا فاسو وشمال نيجيريا.

وذلك مع وجود 16 دولة تقف في خلف ذلك الطريق الذي يقود نحو الكارثة.

وأضافت أن النكسات في العالم النامي فاقمها شلل وعدم اهتمام ولا مبالاة الولايات المتحدة وأوروبا والمنظمات الدولية مثل البنك الدولي.

وقال إن عاصمة المعاناة الإنسانية اليوم هي اليمن الذي تصفه الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم. و”في الوقت الذي نحتفل به في العام الجديد يموت الأطفال مثل عبدو من الجوع”.

واستطردت بالقول: “المعاناة اليمنية معقدة، فاليمن فقير دائما وحطمته الحرب والحصار الذي فرضته السعودية عليه”.

المصابين بكورونا

ولو نظرت إلى أرقام المصابين بفيروس كورونا في الدول الفقيرة لأخذت انطباعا أنها تجنبته.

وتقول الأمم المتحدة إن عدم توفر حبوب منع الحمل قد يقود إلى 15 مليون حالة حمل غير مقصودة.

وأكد خبير أن هناك 168.000 طفل قد يموتون بسبب فقر التغذية ويشكل أزمة وعار على جبين الإنسانية .

وهناك الكثير من الأطفال الناجين من المرحلة هذه ولكن بثمن النمو العقلي المتأخر.

وفي بعض الحالات العمى الدائم بسبب الحرمان الذي عانوه في 2020 و2021. وقد زاد عدم مبالاة الدول الغنية من هذا الثمن الفادح.

اقرأ أيضًا: مجلة: المجاعة في اليمن كان يمكن تجنبها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى