أمريكا تحقق في نفوذ السعودية والإمارات في واشنطن

يخضع رجل الأعمال الأمريكي الملياردير توماس برّاك، الصديق المقرب من الرئيس دونالد ترامب لتحقيقات في الولايات المتحدة بشأن طبيعة علاقاته في السعودية والإمارات العربية المتحدة.

ويمتلك برّاك علاقات قديمة مع الشيوخ في الخليج، كما له استثمارات عقارية بالتعاون مع شركات خليجية، لكن بعد تنصيب صديقه ترامب رئيسًا بدأت تتدفع عليه مئات ملايين الدولارات على شكل استثمارات في مشاريعه، بينها مئات الملايين من الصناديق السيادية في كل الإمارات العربية المتحدة والسعودية.

ووفق تقرير لبي بي سي، فإن براك يخضع الآن للتحقيق بسبب طبيعة علاقاته بالسعودية والإمارات، كما خضع رجل الأعمال الإماراتي شريك براك راشد المالك للتحقيق في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي.

وكشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أخيرًا أن براك كان ينسق مع أبوظبي بشأن مضمون كلمة ترامب في مجال الطاقة عام 2016، وحددت بالاسم راشد المالك، المقرب من ولي عهد الامارات محمد بن زايد وشقيقه حمدان بن زايد مسؤول الأمن في الإمارات.

أما شبكة أي بي سي الأمريكية فأوضحت أن مدير حملة ترامب السابق والمسجون حاليا بتم الاحتيال بول مانافورت، قدم مسودة الخطاب إلى براك، الذي نقلها بدوره إلى المالك.

وقال المالك إنه أطلع المسؤولين في السعودية والامارات على مسودة الخطاب لأخذ ملاحظاتهم وإضافة ما يطلبه المسؤولون الاماراتيون عبر صديقة مانافورت.

وذكرت نيويورك تايمز أن علاقات براك بالسعودية والإمارات والمالك تحديدًا محط اهتمام السلطات الفدرالية الأمريكية منذ تسعة أشهر على الأقل.

وخلال الفترة ما بين تسمية ترامب مرشحا للانتخابات الرئاسية عن الحزب الجمهوري في أواسط عام 2016 ونهاية شهر حزيران/ تموز 2019 تلقت شركة الاستثمارات العقارية كولوني التي يملكها توماس براك مليار ونصف المليار دولار من الامارات والسعودية على شكل استثمارات أو مشتريات أصول.

وأشارت الصحيفة أن المالك هو رجل الشيخ حمدان بن زايد الذي يعتبر مصدر تمويله الأساسي.

وتلقى المالك دعوة لحضور حفل تنصيب ترامب، وكان من بين القلائل الذين دُعوا إلى حفل عشاء أقامه براك وظهر فيه ترامب في مرحلة ما.

في مطلع 2018 حققت السلطات الأمريكية مع المالك بشأن القيام بأنشطة في الولايات المتحدة تخدم مصالح دولة أجنبية دون الحصول على ترخيص للقيام بذلك.

وقدم المالك، الذي أقام سنوات عديدة في لوس أنجلس، الوثائق التي طلبها المحققون وغادر على إثرها الولايات المتحدة دون أن يعود إليها حتى الآن.

ولفتت إلى أن المحقق الخاص روبرت مولر الذي حقق في الدور الروسي في حملة ترامب حقق أيضًا مع راشد المالك.

أما موقع انترسبت فنقل عن مسؤول أمريكي سابق ووثائق رسمية أمريكية أن المالك كان يقدم معلومات إلى المخابرات الاماراتية فيما يتعلق بالقضايا التي تهتم بها الامارات ومواقف ترامب منها مثل جماعة الإخوان المسلمين والخلاف بين السعودية والامارات من جهة وقطر من جهة أخرى، ولقاءات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع المسؤولين الأمريكيين.

ونفى محامي المالك قيامه بأي دور استخباراتي وأنه ليس سوى رجل أعمال.

وكشفت انترسبت أن المشرف على نشاط المالك هو مدير المخابرات الاماراتية على الشامسي، والأخير أكبر من مجرد رجل مخابرات، إنه رسول محمد بن زايد وشقيقه طحنون للقيام بمهام سرية.

وأوضحت بلومبيرغ أن براك التقى بن سلمان في الرياض أواخر 2016 أثناء إشرافه على حملة جميع التبرعات لحفلة تنصيب ترامب، وحضر اللقاء رئيس الصندوق السيادي السعودي ياسر الرميان.

وأشارت إلى أن براك جمع أخيرًا سبعة مليارات دولار على شكل استثمارات من الأسواق المالية العالمية، بينهما نحو نصف مليار من الصندوق السيادي السعودي ونظيره الإماراتي.

وتحقق السلطات الأمريكية أيضًا في دور براك في مساعي بيع السعودية التقنية النووية الأمريكية. ولفتت بلومبيرغ إلى أن براك يسعى لبيع هذه التقنية للسعودية ويضغط باتجاه ذلك.

تفاصيل اعتقال أبرز مستشاري بن زايد في نيويورك بتهمة استغلال الأطفال بمواد إباحية!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية