إدارة ترامب توافق على صفقة أسلحة بمليارات الدولارات لإسرائيل رغم الانتقادات

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، عن اعتزامها بيع أسلحة لإسرائيل تقدر قيمتها بنحو 7.4 مليار دولار، تشمل صواريخ وذخائر، وسط وقف إطلاق نار هش في قطاع غزة.
وقال مسؤولان أمريكيان في يناير/كانون الثاني إن إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن أخطرت الكونغرس بمقترح بيع أسلحة بقيمة 8 مليارات دولار لإسرائيل في ذلك الشهر قبل تولي الرئيس الجمهوري دونالد ترامب منصبه، متجاوزة بذلك عملية المراجعة في الكونغرس، وفقًا للنائب جريجوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب.
ويأتي الإعلان عن الصفقة، التي تتضمن آلاف الصواريخ من طراز “هيلفاير” والقنابل، بعد أيام من لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس دونالد ترامب وغيره من كبار المسؤولين في إدارته في واشنطن.
وكان نتنياهو أول زعيم أجنبي يلتقي ترامب في البيت الأبيض بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.
وأثناء عملية المراجعة في الكونغرس، يتم إخطار لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب ولجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ببيع الأسلحة وإعطائهما الوقت لطرح الأسئلة، ولكن إدارة بايدن دفعت الصفقة قدماً حتى مع وجود أسئلة معلقة من النائب ميكس.
وقال ميكس، في بيان، الجمعة: “هذه الخطوة هي رفض آخر من جانب إدارة بايدن لحق الكونغرس في الرقابة، وعلاوة على ذلك، فشل وزير الخارجية في تقديم مبرر مناسب لتجاوز عملية المراجعة من قبل الكونغرس”.
وقال أحد المساعدين في الكونغرس إن إدارة بايدن تركتهم “مصدومين، ولكن ليس مندهشين” من فشل البيت الأبيض في احترام دور الكونغرس. وأشار إلى تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية كمؤشر آخر على تجاهل البيت الأبيض للرقابة وسلطة الكونغرس.
وتعد هذه الصفقة الأولى من نوعها لإسرائيل في عهد إدارة ترامب، لكن إسرائيل تلقت صفقات بمليارات الدولارات في عهد الرئيس السابق جو بايدن.
وفي الصيف الماضي، وافقت إدارة بايدن على بيع أسلحة ضخمة بقيمة 20 مليار دولار لإسرائيل، والتي شملت أكثر من 50 طائرة مقاتلة من طراز F-15.
والثلاثاء، زعم ترامب زورا أنه أنهى “حظر الأسلحة” الذي طبقته إدارة بايدن على إسرائيل.
وفي الواقع، كان بايدن قد علق شحنة واحدة من القنابل التي يبلغ وزنها 2000 رطل بسبب مخاوف من أن استخدامها المحتمل من قبل الجيش الإسرائيلي في غزة يعرض المدنيين الفلسطينيين للخطر.
وحتى بعد أن أوقفت إدارة بايدن شحن تلك القنابل، كان البيت الأبيض يعمل على بيع آخر بقيمة مليار دولار لإسرائيل.
وقال جوش بول، الذي استقال من وزارة الخارجية في 2023 بسبب سياسة بايدن تجاه غزة، إن التحايل على عملية المراجعة في الكونغرس كان يستهين بهؤلاء الأعضاء وبإشراف الكونغرس على الصفقات.
وأضاف بول، الذي أسس منظمة “سياسة جديدة”، التي تدعو إلى تغيير السياسة الأمريكية بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني: “في ضوء تصريح ترامب هذا الأسبوع، والذي تحدث فيه عن كون غزة جحيمًا وموقعًا للهدم، فإن هذه هي الأسلحة التي جعلتها جحيمًا وموقعًا للهدم”.















