في تفرد جديد للسلطة قيس سعيد يحل المجلس الأعلى للقضاء

قال رئيس المجلس الأعلى للقضاء في تونس، يوسف بوزاخر، لوكالة “رويترز”، اليوم الأحد، إن قرار الرئيس قيس سعيد بحل المجلس “غير قانوني” ومحاولة لوضع القضاء “في مربع التعليمات” الرئاسية.

وأضاف لرويترز عبر الهاتف، بعد ساعات من إعلان الرئيس: “المجلس ليس من الماضي هو من الحاضر والمستقبل.. القضاة لن يسكتوا.. هذا تدخل مباشر ومحاولة لوضع القضاة في مربع التعليمات”.

وقال الرئيس التونسي قيس سعيد في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاحد إنه قرر حل المجلس الأعلى للقضاء في تونس وهو الجهاز الذي يعنى باستقلالية القضاء معتبرا ان المجلس أصبح من الماضي, في خطوة مثيرة للجدال ستفجر صراعا حول القضاء وقال سعيد انه سيصدر مرسوما مؤقتا للمجلس.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد قرر وقف كافة الامتيازات والمنح المسندة لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء خلال الأيام الماضية.

وكشف تقرير لموقع “أفريكا أنتليجنس” عن أن الرئيس التونسي قيس سعيد يضع نصب عينيه حقيبتي العدل والداخلية، اللتين تعتبران مفتاحا لتنفيذ أهدافه السياسية، وسط توقعات بإجراء تعديل وزاري وشيك.

وأشار التقرير إلى أنّ بعض أعضاء الحكومة التونسية أعلنوا بالفعل نيتهم المغادرة.

وأضاف أنّه في مواجهة الحاجة إلى تعديل وزاري بعد نحو أربعة أشهر من تولي حكومة نجلاء بودن السلطة، يريد سعيد اغتنام الفرصة لإجراء إصلاح شامل للمؤسسة القضائية.

وحسب التقرير، فإن حركة “النهضة” أغرقت هذا الجهاز بالتعيينات الموالية لها خلال فترة حكمها؛ لذلك يخطط سعيّد لإحداث إصلاح جذري للقضاء.

وحذرت العديد من المنظات الحقوقية من أن الأوضاع الحقوقية في تونس تشهد تراجعًا مستمرًا بعد قرارات الرئيس التونسي بتاريخ 25 يوليو/تموز الماضي 2021، والتي جمّد بموجبها عمل البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، كما تولى جميع السلطات.

كما أدت تلك القرارات بحسب منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان إلى تقييد حرية الرأي والتعبير، ومراقبة الصحف والمواقع الإلكترونية إضافة إلى تقييد حق التنقل والسفر بشكل غير قانوني الأمر الذي يشكل مخالفة واضحة وغير مبررة لمجموعة كبيرة من قواعد واتفاقيات القانون الدولي.

وكانت صحيفة الفايننشال تايمز أوضحت ” أن الرئيس التونسي يقودها في طريق خطير” ، وقالت الصحيفة إن قيس سعيد “يجب أن يحترم الديمقراطية ويركز على المشاكل الاقتصادية للبلاد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى