الاحتجاجات تتواصل شرق ليبيا لليوم الثالث.. وحكومة الشرق تستقيل
أعلنت الحكومة القائمة في شرق ليبيا باستقالتها للبرلمان، وذلك بعد احتجاجات شعبية في المنطقة التي يسيطر عليها اللواء خليفة حفتر.
جاء ذلك بعد لقاء رئيس الحكومة عبد الله الثني مع رئيس البرلمان عقيلة صالح لبحث المطالب الشعبية في ظل تردي الأوضاع في المنطقة.
وستعرض الاستقالة على البرلمان للبت فيها.
وتزايدات الأزمة في ظل أوضاع اقتصادية وخدمية متدهورة مع انقطاع متزايد في التيار الكهربائي والمياه.
وهذا ما أدى إلى خروج تظاهرات عامة في شرق البلاد.
من جهتها، أعربت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها البالغ بعد مقتل مدني وإصابة ثلاثة آخرين خلال الاحتجاجات السلمية
ودعت البعثة الأممية إلى إجراء تحقيق شامل وفوري في هذه الأحداث.
وحثت على الإسراع في الإفراج عن جميع المعتقلين والمحتجزين تعسفيًا.
وتحدثت التقارير الواردة من شرق ليبيا عن استخدام مفرط للقوة من جانب قوات الأمن التي شنت حملة اعتقالات ضد المتظاهرين.
فساد ومطالبات
وذكرت البعثة جميع الأطراف بأن الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير عن الرأي حق من حقوق الإنسان الأساسية.
وأوضحت أن ما يجري جاء نتيجة “جراء إحباطات مستفحلة بشأن استمرار الظروف المعيشية السيئة ونقص الكهرباء والمياه.”
بيان من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشأن الاحتجاجات في مدينة المرج في 12 أيلول/ سبتمبر 2020https://t.co/Y3hsLODg1h pic.twitter.com/DaWUtjNixR
— UNSMIL (@UNSMILibya) September 13, 2020
وفوق ذلك “استشراء الفساد وسوء الإدارة وعدم توفير الخدمات في جميع أنحاء البلاد.”
وطالبت بإنهاء الإغلاق النفطي والعودة إلى عملية سياسية كاملة وشاملة تلبي تطلعات الشعب الليبي.
وكذلك تشكيل حكومة تمثل الشعب مع توفير سبل العيش بكرامة وسلام.
واتسعت دائرة الاحتجاجات لتصل إلى البيضاء، التي ضمت المقر السابق للحكومة، وسبها، والمرج التي تعد معقلاً لقوات حفتر للمرة الأولى.
وكان محتجون أضرموا النار في مقر الحكومة في بنغازي، كما سمع إطلاق نار كثيفة في المدينة.
وشيد المبنى بعد سيطرة قوات حفتر على المدينة عام 2017، بعد تدمير مناطق فيها.
فيما تفرض قواته حصاراً على أغلب المنشآت النفطية في البلاد.
وكانت مظاهرات اندلعت في غرب ليبيا مطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في ظل أزمة خانقة تمر بها مناطق سيطرة حكومة الوفاق.
وتواصلت الاحتجاجات أمام مقر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المعترف بها دولياً.
وطالب المحتجون في طرابلس بإنهاء المرحلة الانتقالية، داعين إلى إجراء استفتاء على الدستور وانتخابات عامة،
فيما طالبوا بتحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي المتدهور.
وتشهد خدمات الكهرباء والماء انقطاعاً متكرراً، ارتفعت حدته في فصل الصيف.
وكانت سلسلة من اللقاءات بين طرفي النزاع في ليبيا عقدت في المغرب.
وأسفرت المحادثات عن إعلان تفاهمات بشأن عدد من المناصب السيادية محل الخلاف بينهما.
كما عقدت لقاءات في مصر، حيث ناقشت آليات حل الأزمة في البلاد والمتفاقمة منذ سنوات بعد انهيار نظام القذافي عام 2011.
وبحث المشاركون على التمسك بالمبادئ الوطنية وتعزيز وحدة التراب الليبي واستقلال ليبيا.
وأكدوا ضرورة التوصل إلى اتفاق عاجل لوقف إطلاق النار.
وتطرق إلى أهمية إحراز تقدم في العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة والالتزام بقرارات مجلس الأمن بالخصوص.
في غضون ذلك، اجتمع ممثلون عن قوى ليبية مختلفة في سويسرا للتشاور بشأن الحوار السياسي واستكمال خطوات المرحلة الانتقالية.















