بريطانيا تحذر من توجه روسي لإعادة إحياء الاتحاد السوفيتي
حذرت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس، من أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين سيواصل “شن الحرب على دول مجاورة” إذا سُمح له بغزو كييف، في وقت بلغ التوتر أشده بشأن أوكرانيا وسط مخاوف من هجوم محتمل، في حين تنفي موسكو ذلك.
وقالت تروس، في مقابلة مع صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، نُشرت الأحد، إن “بوتين سيواصل شن الحروب على الدول المجاورة حال سُمح له بغزو أوكرانيا”.
موضحة أنه إذا هاجم كييف فسيكون ذلك “مجرد مقدمة لاستخدام القوة لضم المزيد من دول الاتحاد السوفيتي السابق وإعادة إحياءه من جديد و هذا لن نسمح به “.
وأضافت: “نحن بحاجة لوقف بوتين، لأن الأمر لن يتوقف عند أوكرانيا، فطموحه لن ينتهي عند توليه السيطرة عليها”.
وأشارت إلى أن ” بوتين يريد إعادة عقارب الساعة إلى منتصف التسعينيات أو حتى قبل ذلك، ولذا فإن كافة دول البلطيق باتت في خطر وكذلك دول غرب البلقان”.
وتابعت “بوتين قال كل هذا علناً، فهو يريد بناء روسيا الكبرى، ويريد العودة إلى الوضع الذي كانت تسيطر فيه بلاده على مساحات شاسعة من أوروبا الشرقية، ولذلك فإنه من المهم للغاية أن نتصدى نحن وحلفاؤنا له، فقد يكون غزو أوكرانيا الأسبوع المقبل، ولكن بعد ذلك أي دولة ستكون التالية؟”.
ووجهت تروس خلال المقابلة، تحذيراً للرئيس الروسي من أنه إذا غزا أوكرانيا فقد يؤدي ذلك إلى “إنهاء حكمه الذي دام 23 عاماً”.
وتابعت وزيرة الخارجية البريطانية “سيقاوم الأوكرانيون، وسيشهد الروس عودة التوابيت إلى بلادهم، وربما تكون هذه هي نهاية بوتين، فصحيح أن الروس لا يحبون سماع هذه الرسالة، ولكن يتعين عليهم سماعها”.
وتوقعت الوزيرة البريطانية أن يكون تأثير عودة التوابيت إلى روسيا “كبيراً مثل تأثير العقوبات”، لأن أفراد الشعب الروسي لن يرغبوا في رؤية أصدقائهم وأفراد أسرهم يموتون في صراع مع أوكرانيا، لافتة إلى أن “الروس والأوكرانيون قريبون للغاية من بعضهم البعض”.
وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أن الرئيس الروسي قد صرح في يناير الماضي عن سعي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إعادة النظام الإقليمي الذي كان موجودا في زمن الاتحاد السوفييتي.
وتابع بلينكن: “هذا يعني إعادة دائرة النفوذ في الدول التي كانت سابقا جزءا من الاتحاد السوفييتي… وهذا الأمر غير مقبول”.















