ارتفاع حيازات السعودية من سندات الخزانة الأمريكية إلى 148.8 مليار دولار

ارتفعت حيازات المملكة العربية السعودية من سندات الخزانة الأمريكية خلال شهر نوفمبر، لتصل إلى 148.8 مليار دولار، في خطوة أسهمت في تعويض جزء من التراجع المسجل في حيازات الصين، ودعمت وصول إجمالي الحيازات الأجنبية إلى مستوى قياسي جديد.

وأظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن مخزون الرياض من هذه السندات زاد بمقدار 14.4 مليار دولار مقارنة بشهر أكتوبر، ما يعكس توجهاً سعودياً لتعزيز الاستثمار في الأصول الأمريكية المصنفة تقليدياً كملاذات آمنة، في ظل تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع مستويات عدم اليقين الاقتصادي.

وتُعد السعودية من بين أكبر حائزي سندات الخزانة الأمريكية من الأجانب، حيث تشكل هذه الاستثمارات جزءاً أساسياً من علاقتها الاقتصادية والمالية مع الولايات المتحدة.

وتشمل هذه العلاقة أيضاً ربط الريال السعودي بالدولار الأمريكي، إلى جانب استثمارات سعودية واسعة في الأصول والأسواق المالية الأمريكية.

وخلال شهر نوفمبر، كانت السعودية الدولة الوحيدة من منطقة الشرق الأوسط التي دخلت قائمة أكبر 20 دولة أجنبية مالكة لسندات الخزانة الأمريكية.

ووفق البيانات، تقدمت المملكة على كوريا الجنوبية لتحتل المرتبة السابعة عشرة عالمياً من حيث حجم الحيازات.

وعلى المستوى العالمي، ارتفع إجمالي الحيازات الأجنبية من سندات الخزانة الأمريكية إلى 9.36 تريليون دولار في نوفمبر، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً.

وجاء هذا الارتفاع بدعم من زيادات ملحوظة في استثمارات عدد من الدول، من بينها النرويج وكندا، في وقت شهدت فيه بعض الدول الآسيوية تراجعاً في حيازاتها.

في المقابل، واصلت الصين خفض تعرضها لهذه السندات، إذ انخفضت حيازاتها بمقدار 6.1 مليار دولار بين أكتوبر ونوفمبر، لتصل إلى 682.6 مليار دولار.

ويأتي هذا التراجع في سياق اتجاه صيني أوسع لإعادة هيكلة الاحتياطيات الأجنبية وتنويعها بعيداً عن الأصول الدولارية.

أما اليابان، التي لا تزال أكبر دولة أجنبية مالكة لسندات الخزانة الأمريكية، فقد سجلت زيادة طفيفة في حيازاتها، لترتفع من نحو 1.2 تريليون دولار إلى 1.202 تريليون دولار.

كما عززت المملكة المتحدة بدورها استثماراتها في هذه السندات بنحو 11 مليار دولار، ليصل إجمالي حيازاتها إلى 888.5 مليار دولار.

وسجلت كندا واحدة من أكبر الزيادات الشهرية، إذ رفعت حيازاتها بأكثر من 50 مليار دولار خلال نوفمبر، ليصل إجمالي مخزونها إلى 472.2 مليار دولار، بعد عام اتسم بتقلبات حادة في حجم استثماراتها في سندات الخزانة الأمريكية.

في المقابل، تراجعت حيازات الهند، التي تحتل المرتبة الخامسة عشرة بين أكبر مالكي هذه السندات، بنحو 4 مليارات دولار، لتصل إلى 186.5 مليار دولار.

وتعكس هذه التحركات تباين استراتيجيات الدول في إدارة احتياطياتها الأجنبية، وسط استمرار جاذبية سندات الخزانة الأمريكية كأداة استثمارية رئيسية، رغم التحديات المرتبطة بأسعار الفائدة والعجز المالي الأمريكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى