استشهاد 43 فلسطينيا بقصف إسرائيلي خلال 24 ساعة

منذ مساء الثلاثاء، تصاعدت وتيرة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث استشهد 43 فلسطينياً وأصيب العشرات في غارات طالت مختلف أنحاء القطاع.

يأتي هذا التصعيد رغم الحديث عن تقدم كبير في مفاوضات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، والذي من شأنه إنهاء الجرائم المستمرة منذ 16 شهراً.

مصادر طبية أفادت بوقوع مجازر متعددة خلال اليومين الماضيين. ففي مدينة دير البلح وسط القطاع، استهدفت غارة إسرائيلية منزلاً لعائلة شاهين يؤوي نازحين، مما أسفر عن استشهاد 13 فلسطينياً وإصابة آخرين.

كما استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون في استهداف مماثل لمنزل عائلة الخطيب في نفس المدينة.

في مخيم النصيرات، سقط 7 شهداء جراء قصف استهدف منزل عائلة نصار، بينما استشهد شخص آخر في قصف مخيم آخر بالنصيرات.

واستمرت الغارات العنيفة لتطال منازل عائلتي “الشيشنية” وياسين في مخيم البريج، مما أسفر عن استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة آخرين، مع استمرار القصف المدفعي على مخيم المغازي المجاور.

وفي مدينة غزة، استهدفت غارة إسرائيلية مدرسة الفارابي في شارع اليرموك، حيث كان يقيم نازحون من عائلة الحرازين، مما أدى إلى استشهاد 7 منهم.

كما تواصلت عمليات نسف المنازل في حي الزيتون جنوب شرق المدينة ومنطقة الصفطاوي شمالها.

جنوب القطاع، شهدت مدينة رفح غارتين أودتا بحياة 7 فلسطينيين، 5 منهم استشهدوا في قصف منزل بحي النصر، بينما استشهد اثنان آخران في قصف استهدف خربة العدس.

التصعيد الإسرائيلي يأتي في وقت حساس، إذ يترقب العالم إعلان صفقة محتملة بين إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية “حماس” تتضمن وقف العدوان وتبادل الأسرى.

إلا أن هذه المفاوضات لم توقف المجازر المتواصلة، والتي تصاحبها معاناة إنسانية تفاقمت منذ 7 أكتوبر 2023، حين بدأت إسرائيل حملة عسكرية وصفتها جهات دولية بالإبادة الجماعية.

أكثر من 156 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، غالبيتهم من النساء والأطفال، مع آلاف المفقودين، ودمار شامل ترك القطاع في حالة مجاعة ومأساة إنسانية غير مسبوقة.

في ظل هذه الأوضاع، تتجاهل إسرائيل قرارات دولية، من بينها مذكرتا اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ورغم الإدانات الدولية، يواصل الاحتلال اعتداءاته وسط دعم أمريكي وصمت عالمي، مما يزيد من تفاقم الوضع الكارثي في غزة ويدفع المدنيين إلى المزيد من المعاناة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى