“سمر بدوي” اعتقال السعودية لها سبّب أزمة مع كندا، فمن تكون؟
لا تزال الأزمة الدبلوماسية “غير المسبوقة” بين كندا والمملكة العربية السعودية تأخذ صداها في الإعلام العربي والعالمي، بسبب تغريدة لوزارة الخارجية الكندية على “تويتر” عبّرت فيها عن قلقها من حملة اعتقالات “النشطاء المدنيين في السعودية” ودعت الرياض للإفراج الفوري عنهم.
التغريدة تضمنت أيضاً اسماً للناشطة “سمر بدوي”، التي اعتقلتها السلطات السعودية، ضمن حملة اعتقالات طالت نشطاء في المجتمع السعودي ولا سيما ناشطين في مجال حقوق الانسان.
فمن تكون “سمر بدوي”؟
ناشطة سعودية تحمل الجنسية الأمريكي وتنشط في مجال الدفاع عن حقوق المرأة في السعودية، تبلغ من العمر (33 عاما)، وهي شقيقة السجين والمدوّن المعارض “رائف بدوي” المسجون بتهمة “الإساءة للإسلام”، ويدير “الشبكة الليبرالية الحرة”.
كانت الناشطة السعودية قد طالبت بإنهاء نظام وصاية الرجل على المرأة، كما أن مواقف وآراء شقيقها السياسية تعتبرها السلطات السعودية “مناهضة لسياساتها”، وقد أثارت مواقفه ضجة في وسائل إعلام عربية وعالمية.
وسمر بدوي هي زوجة المعارض والسجين وليد أبو الخير، وعاشت في ملجأ “لرعاية النساء المعنفات” في جدة وهي في سن (26 عاما)، وقد هربت من بيت والدها “الذي مارس العنف” عليها وفق حديثها منذ أن كان عمرها (13 عاما)، وقد رفعت قضية على والدها الذي تتهمه بـ “ادمان المخدرات” بسبب تعنيفه لها عام 2010، وهي تدرس في المرحلة الثانوية حيث حُرمت منها ولم تصل للمرحلة الجامعية بعد، وفق تقارير حقوقية.
وكانت وسائل إعلام عديدة قد تحدثت عن اعتقال الناشطة سمر بدوي والناشطة السعودية نسيمة السادة، في الثاني من أغسطس الحالي، وهو ما أكدته منظمة هيومن رايتس ووتش، وذلك ضمن حملة اعتقالات طالت نشطاء في المجتمع المدني السعودي أطلقت عليها السلطات السعودية بـ “عملاء السفارات”، وتتهمهم بتقديم الدعم المالي لجهات معادية للبلاد.
ووفق تقارير إعلامية، فإن سمر سُجنت 7 أشهر بعد اتهام والدها لها بـ “العصيان في ظل نظام “وصاية ولي الأمر” المطبق في المملكة، وبعد انتقال الوصاية عليها الى عمها بدلا من أبيها أفرج عنها، لا سيما وأن خبر اعتقالها أثار ضجة كبير وتسبب بحملات تضامنية واسعة في العالمين العربي والغربي.
وكان لسمر التي تزوجت محاميها “وليد أبو الخير” عام 2011 والذي ساهم في إطلاق حملات التضامن معها، نصيب في إثارة القضايا التي تناصر المرأة، ولذا رفعت قضية ضد وزارة الشؤون البلدية، بعد أن رفضت تسجيلها كناخبة في الانتخابات البلدية عام 2011.
وتفيد التقارير الإعلامية، بأن ديوان المظالم اعتبر تلك الخطوة التي قامت بها سمر “سابقة لأوانها”، لكن الناشطة السعودية لم تصمت وانضمت على الحملات المنادية للسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة والتي انطلقت في عام 2011.
وقامت بسمر بتلك الفترة بقيادة السيارة في ذلك العام، ورفعت دعاوى قضائية ضد إدارة المرور السعودية لرفضها منحها رخصة قيادة السيارات، وقد منحتها الخارجية الأمريكية عام 2012 جائزة لنشاطها ودفاعها عن حقوق المرأة السعودية.















