الأمم المتحدة تندد باستشهاد مدنيين في غزة وتدعو لضبط النفس

قال فرح حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة يوم الأربعاء إن الأمين العام أنطونيو جوتيريش يندد بسقوط قتلى مدنيين في غزة باعتباره أمرا “غير مقبول” ويطالب “بوقف (ذلك) على الفور” ويحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

وأضاف حق “على إسرائيل الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني بما في ذلك الاستخدام المتناسب للقوة وأخذ جميع الاحتياطات الممكنة لتفادي إصابة المدنيين والأهداف المدنية أثناء تنفيذ عمليات عسكرية”.

أعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد سبعة فلسطينيين في الغارات الجوية الأربعاء ليضافوا إلى 15 فلسطينيا قضوا الثلاثاء في قصف إسرائيلي استهدف خصوصا ثلاثة قادة عسكريين في حركة الجهاد الإسلامي.

وفي مستشفى الشفاء في قطاع غزة، وصل جثمان الطفلة ليان مدوخ (10 سنوات).

ووضع جثمانها الذي لف بغطاء أبيض تلطخ بالدماء على حمّالة وتجمع حوله مواطنون كان أحدهم يبكي بحرقة.

حيث دمّرت مقاتلات حربية إسرائيلية، مساء الأربعاء، منزلا بشكل كامل، في شرق مدينة خانيونس (جنوب)، وآخر في بيت لاهيا.

وقال شهود إن قصف المنزلين تسبب بأضرار في المنازل المجاورة، دون التبليغ عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي، في بيان مقتضب، “نحذر العدو من أن سياسة قصف المنازل سيتم مقابلها تكثيف قصف تل أبيب والعمق الاسرائيلي” .

مقلاع داود

وفي سياق متصل قال مصدران عسكريان إسرائيليان إن إسرائيل نجحت يوم الأربعاء في استخدام نظام مقلاع داود للدفاع الجوي والصاروخي متوسط المدى في عمليات للمرة الأولى في قتال عبر الحدود مع مسلحي غزة.

ولم يقدم الجيش على الفور تفاصيل أخرى عن استخدام النظام أثناء القصف عبر الحدود الذي أطلق فيه الفلسطينيون نحو 270 صاروخا على إسرائيل التي شنت غارات جوية في أنحاء القطاع.

ومقلاع داود نظام مصمم لإسقاط الصواريخ التي يتم إطلاقها من مسافة 100 إلى 200 كيلومتر، وهو جزء من الدرع الصاروخية لإسرائيل التي تشمل بالفعل نظام القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى ونظامي آرو-2 وآرو-3 لاعتراض الصواريخ طويلة المدى.

واستخدمت إسرائيل القبة الحديدية على نطاق واسع لاعتراض الصواريخ التي يطلقها مسلحون فلسطينيون في غزة، وتهديد إيران الصاروخي كان هو الحافز على تطوير صواريخ أرو.

جهود للتهدئة

قال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، مساء الأربعاء، إن تل أبيب تدرسا طلبا مصريا بوقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

وقال كوهين، في تصريحات أدلى بها لقناة “كان” التابعة لهيئة البث الرسمية، “توجه إلينا المصريون بطلب لوقف إطلاق النار، لدينا مع مصر تعاون أمني وطيد، ونقوم بدراسة الأمر”.

وتابع “نحن مستعدون لاستمرار العملية (العسكرية) ولأي سيناريو، ومستعدون أيضا لتجنيد قوات الاحتياط”.

من جانبه، قال متحدث الجيش الإسرائيلي في تصريح للصحافيين: “تم تحقيق أهداف العملية باغتيال قيادات الجهاد الإسلامي وعدد من المدنيين الليلة الماضية”.

وأضاف: “حتى الإعلان الرسمي عن وقف إطلاق النار، سنواصل الدفاع والهجوم. وإذا استمرت حركة الجهاد في الهجوم، فسوف ستدفع ثمنا باهظا جدا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى