تصريحات وزيرة الخارجية الفرنسية تثير غضبا واسعا في الجزائر

أثارت وزيرة الخارجية الفرنسية، كاثرين كولونا، غضبا واسعا في الجزائر بعد أن عبرت عن استيائها من إعادة مقطع “يا فرنسا قد مضى وقت العتاب” إلى النشيد الوطني الجزائري.

وعلقت كولونا، خلال مقابلة على قناة “LCI” الفرنسية الخاصة، على المقطع المعاد إلى النشيد الوطني الجزائري بالقول: “لقد تجاوزه الزمن ولا أريد التعليق على نشيد أجنبي، لكن هذا النشيد كتب في عام 1956، في سياق وظرف الاستعمار والحرب”.

وعبّرت الوزيرة الفرنسية عن استغرابها من قرار السلطات الجزائرية، اختيار الوقت لإحياء النقاش مجددا في فرنسا، لكونه يعود، في منظورها، إلى “مرحلة مضى عليها الزمن وتختلف عن الوضع الحالي، الذي يشهد تقاربا بين الرئيس الجزائري، عبدالمجيد تبون، ونظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون”، حسب تعبيرها.

بدوره قال رئيس حركة البناء الوطني في الجزائر، عبد القادر بن قرينة، إنّنا نعتبر أنّ تصريحات المسؤولة الفرنسية عن الشؤون الدبلوماسية في حكومة الرئيس الفرنسي ماكرون “استفزازية” و”غير مقبولة” وهي تشكّل خرقاً صارخاً للأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها، كما أنّها تنتهك بشدة وبشكلٍ صريح مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخّل في شؤونها الداخلية.

واعتبر أنّ “مثل هكذا تصريحات من مسؤول فرنسي، في هذا المستوى من التمثيل للقرار الرسمي الخارجي، تتناقض في مضامينها مع الإرادة السياسية للمسؤول الأول بقصر الإليزيه لتعزيز علاقة فرنسا مع الجزائر، والتفاف مؤسف ومخيب على الإرادة لتجاوز الخلافات الراهنة والمضي في بناء علاقة جديدة”.

ونبّهت الحركة إلى أن “هذه النبرة الاستعلائية المردودة، وما تحمله مضامينها من محاولة المساس بسيادة القرار الوطني… تأتي في توقيت زمني يتّسم بالتوتر المقصود تدفع به الحملة العدائية المضللة التي تقودها بعض النخب والكيانات السياسية الفرنسية على الجزائر”.

من جانبه، انتقد الوزير والسفير الجزائري الأسبق، عبدالعزيز رحابي، تصريحات كولونا، واصفا إياها بـ”غير المقبولة” والمتناقضة مع البحث عن تحسين العلاقات مع الجزائر.

وكتب رحابي في منشور نشره بفيسبوك: “كاثرين كولونا تتمنى أن تكون لها أفضل العلاقات مع الجزائر وفي نفس الوقت تشكك في قرار الجزائر السيادي بتوسيع استخدام نشيدها الوطني في ظل الظروف والشروط التي تختارها الحكومة الجزائرية”.

كلام بن قرينة جاء رداً على تصريحات أدلت بها وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا في مقابلة مع قناة فرنسية، عبّرت فيها عن امتعاضها من إعادة مقطع في النشيد الوطني الجزائري معادٍ لفرنسا.

وتساءلت وزيرة الخارجية الفرنسية، عن الأسباب التي دفعت الجزائر إلى إبقاء المقطع أثناء تأدية نشيد “قسماً” خلال المناسبات والاحتفالات الرسمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى