التحالف يعلن تنفيذ عملية نوعية ضد الحوثيين تستهدف مصادر هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة

أعلن التحالف العسكري الذي يقوده المملكة العربية السعودية ويدعم الشرعية اليمنية، عن تنفيذ عملية عسكرية جديدة وصفتها القيادات المسؤولة فيها بأنها ذات طبيعة نوعية ومتميزة. جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث الرسمي باسم التحالف، اللواء الركن محمد العماري، في العاصمة صنعاء، حيث أوضح أن العملية استهدفت بوضوح مصادر حيوية كانت تستخدمها ميليشيا الحوثي بشكل متكرر لتنفيذ هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على أراضي المملكة العربية السعودية وعلى مناطق أخرى داخل الجمهورية اليمنية.

وأكد العماري أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود المستمرة للتحالف للقضاء على البنية التحتية العسكرية غير المشروعة التي تعتمد عليها الجماعة لإطلاق النار، مشيراً إلى أن العملية شملت ضربات دقيقة استهدفت مواقع تخزين وإطلاق محددة تم رصدها وتحديدها بدقة عالية قبل التنفيذ. وأوضح أن الهدف الأساسي هو تحييد القدرات الهجومية للحوثيين ومنعهم من تكرار الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية في البلدين.

ولفت المتحدث إلى أن العملية نجحت في تدمير عدد من المنشآت والمعدات العسكرية التي كانت تُستخدم كقواعد انطلاق للهجمات الصاروخية والمسيرة، مما يمثل ضربة استراتيجية تعطل قدرة الميليشيا على شن هجمات مماثلة في المستقبل القريب. وأكد أن التحالف سيواصل عملياته العسكرية حتى يتم القضاء الكامل على التهديدات الأمنية الناتجة عن أنشطة الحوثي غير المشروعة.

من جانبه، أشار قائد العمليات المشتركة للتحالف، الفريق الركن أحمد عسيري، إلى أن هذه العملية ليست الأولى من نوعها، بل هي جزء من سلسلة إجراءات عسكرية متكاملة تهدف إلى فرض الردع ومنع أي محاولة لاستهداف أمن المملكة العربية السعودية واستقرار اليمن. وأكد أن القوات المسلحة السعودية والقوات الموالية للحكومة اليمنية تعمل بتناسق تام لتحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية.

وذكر العماري أن التحالفاً يراقب عن كثب تحركات الميليشيا ويحرص على اتخاذ الإجراءات اللازمة فور رصد أي استعدادات للهجوم، مشدداً على أن التحالف لن يتوانى عن استخدام كل الوسائل المتاحة لحماية الأمن الإقليمي والدولي من أي تهديدات محتملة. وأشار إلى أن هناك تعاوناً وثيقاً بين القوات السعودية واليمنسية لضمان فعالية هذه العمليات ودقتها.

وأضاف أن العملية الأخيرة أسفرت عن تدمير كامل للمواقع المستهدفة دون وقوع خسائر في الأرواح بين المدنيين، مؤكداً حرص التحالف على تجنب أي أضرار جانبية قدر الإمكان. ولفت إلى أن المعلومات الاستخباراتية الدقيقة ساهمت بشكل كبير في نجاح هذه العملية وتحقيق أهدافها المحددة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، حيث تواصل ميليشيا الحوثي إطلاق هجمات دورية رغم الضغوط الدولية والإقليمية المتزايدة لوقف هذه الأعمال. وشدد العماري على أن التحالف ملتزم بمواصلة الضغط العسكري والدبلوماسي لضمان استقرار المنطقة وحماية مصالح الدول المجاورة.

وأوضح أن العملية الجديدة تعكس القدرة العالية للقوات المسلحة السعودية على التخطيط والتنفيذ الدقيق، مشيراً إلى أن هناك خططاً مستقبلية لمزيد من العمليات المماثلة إذا لزم الأمر. وأكد أن التحالف سيظل حريصاً على تحديث معلوماته الاستخباراتية باستمرار لضمان تفادي أي مفاجآت أمنية.

ورحب المتحدث الدوليون بهذه الخطوة معتبرين إياها خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار في اليمن، مشددين على ضرورة دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في جهودها لإعادة بناء الدولة وتطهير الأراضي من العناصر المسلحة غير المشروعة.

وفي الختام، أكد العماري أن التحالف سيبقى على أهبة الاستعداد لأي تطورات جديدة، مشيراً إلى أن الأولوية القصوى هي حماية الأمن القومي السعودي والاستقرار الإقليمي العام. وأشار إلى أن هناك قنوات اتصال مفتوحة مع الشركاء الدوليين لمناقشة سبل تعزيز التعاون الأمني والعسكري المشترك.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى