الحوثيون يهاجمون السعودية بـ«كروز» ومسيّرة

شهد اليمن، اليوم الجمعة، تصعيداً عسكرياً ملحوظاً على عدة جبهات متفرقة، حيث استمرت المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، مما وسّع نطاق تداعيات الصراع ليشمل المجال الإقليمي بشكل مباشر. وقد أعلنت قوات التحالف العسكري بقيادة السعودية عن نجاح عملياتها في اعتراض صاروخ من نوع كروز وطائرة مسيّرة أُطلقا باتجاه المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس تصاعد وتيرة الهجمات العابرة للحدود. وفي تفاصيل أحدث التطورات العسكرية، أفاد المتحدث باسم قوات التحالف، تركي المالكي، بأن العمليات الدفاعية أسفرت عن اعتراض وتدمير صاروخ كروز الذي أطلقه الحوثيون نحو المنطقة الغربية من المملكة. كما أكد المالكي اعتراض طائرة مسيّرة أخرى في منطقة مكة المكرمة، مشيراً إلى أن الجهة المسؤولة عن إطلاقها هي الجماعة الحوثية.

ويأتي هذا التصعيد العسكري غداة استهداف الحوثيين لمطار عدن الدولي يوم الأربعاء الماضي، بعد إصدار تحذيرات سابقة بإخلاء المنشأة الجوية. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين يمنيين أن الهجوم أدى إلى تعليق حركة الطيران بشكل مؤقت، قبل أن تعلن وزارة النقل اليمنية، يوم الخميس، عن استئناف النشاط الطبيعي للمطار. وأشارت مصادر محلية إلى وقوع الانفجار بالقرب من منشآت المطار، فيما لم تسجل معلومات أولية أي إصابات بين العاملين أو المسافرين في الموقع.

وفي محافظة تعز، تتواصل اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين، وسط اتهامات متبادلة حول استهداف المناطق السكنية والمرافق المدنية. وأعلن الجيش اليمني، يوم الجمعة، أنه يتعامل بجدية مع تقارير تفيد باستخدام قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة في بعض الجبهات. وأشار الجيش إلى تسجيل حالات اختناق وإغماء بين مدنيين وأفراد من المقاومة الشعبية، داعياً إلى إجراء تحقيق فني عاجل لتحديد طبيعة المواد الكيميائية المستخدمة. ولم تتوافر حتى الآن نتائج مستقلة تؤكد صحة هذه الاتهامات.

وتفاقمت الأوضاع الإنسانية في مدينة تعز بشكل كبير، حيث نقلت وكالة أسوشيتد برس عن محافظ تعز، نبيل شمسان، أن نحو مليون شخص يواجهون نقصاً حاداً في الاحتياجات الأساسية. وشمل النقص المياه والغاز والمواد الغذائية والأكسجين الطبي اللازم للحالات الطبية. كما أشارت الوكالة إلى أن برنامج الأغذية العالمي يواجه صعوبات جمة في الوصول إلى أكثر من 600 ألف شخص يعتمدون كلياً على المساعدات الإنسانية لتأمين قوتهم اليومي.

وعلى الصعيد السياسي، تكثف الحكومة اليمنية جهودها ودبلوماسيتها لدى الأمم المتحدة والدول المعنية، مطالبة باتخاذ إجراءات دولية عاجلة لوقف استهداف المطارات والمنشآت المدنية. كما تطالب السلطات بضمان وصول آمن وغير مقيد للمساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة، خاصة تلك التي يصعب على المنظمات الدولية الوصول إليها بسبب استمرار القتال والعقبات اللوجستية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى