مؤتمر الحوار الوطني في دمشق وسط تساؤلات حول شمولية التمثيل ومستقبل العملية السياسية

اجتمع مئات السوريين في دمشق لحضور مؤتمر الحوار الوطني، الذي يصفه الحكام الإسلاميون الجدد بأنه محطة مهمة في التحول نحو نظام سياسي جديد بعد عقود من حكم عائلة الأسد.
المؤتمر، الذي يستمر ليوم واحد، يهدف إلى مناقشة التوصيات التي قد تساهم في صياغة إعلان دستوري يحدد المبادئ الأساسية للحكم، إضافة إلى وضع أسس العدالة الانتقالية، وإطار اقتصادي جديد، وخطة للإصلاح المؤسسي.
ومع ذلك، أثارت التحضيرات السريعة للمؤتمر وضعف تمثيل الأقليات تساؤلات حول مدى جدية العملية السياسية التي تقودها هيئة تحرير الشام، التي وصلت إلى السلطة بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد.
وفقًا لحسن الدغيم، المتحدث باسم اللجنة التحضيرية، سيتم النظر في توصيات المؤتمر من قبل الحكومة الانتقالية الجديدة، التي ستتولى السلطة في الأول من مارس.
ويتابع المؤتمر باهتمام العديد من العواصم العربية والغربية، التي ربطت تطبيع العلاقات مع القيادة الجديدة بإشراك جميع الأطياف السورية في العملية السياسية، بما في ذلك الأقليات العرقية والدينية.
التحضيرات للمؤتمر تضمنت جلسات استماع نظمتها لجنة تحضيرية مكونة من سبعة أعضاء، حيث عُقدت عدة جلسات يومية على مدار أسبوع، شملت جميع المحافظات السورية البالغ عددها 14 محافظة.
ومع ذلك، فإن خمسة من أعضاء اللجنة هم إما من هيئة تحرير الشام أو مقربون منها، دون أي تمثيل للدروز أو العلويين، وهم من أكبر الأقليات في سوريا.
وبحسب الدغيم، فقد شارك حوالي 4000 شخص في الجلسات، التي كانت مقتصرة على المدعوين فقط. ويرى المؤيدون أن هذه العملية تمثل تحولًا ملحوظًا عن الحكم الاستبدادي السابق، حيث كان يتم التعامل مع المعارضة السياسية بالقمع والسجون.
هند قبوات، العضو المسيحي الوحيد في اللجنة ذات الأغلبية السنية، دافعت عن المؤتمر، مؤكدة أنه يمثل عملية ديمقراطية حقيقية، حيث يتم جمع آراء المشاركين لمناقشتها بشكل شامل. وأشارت إلى أن المؤتمر هو “من الشعب وإلى الشعب ولصالح الشعب”.
ومع ذلك، تبقى الشكوك قائمة حول مدى قدرة المؤتمر على تحقيق تمثيل شامل وعادل في سوريا الجديدة، في ظل سيطرة هيئة تحرير الشام على العملية السياسية.















