مشروع قانون أمريكي لوقف مبيعات الأسلحة للإمارات بسبب دورها في أزمة السودان

قدم السيناتور الأمريكي كريس فان هولين، بالتعاون مع زميلته الديمقراطية سارة جاكوبس، مشروع قرار يسعى إلى وقف مبيعات الأسلحة الأمريكية للإمارات العربية المتحدة، حتى تضمن الولايات المتحدة أن أبوظبي لا تسلح قوات الدعم السريع شبه العسكرية في السودان.
تأتي هذه الخطوة في ظل تقارير حقوقية وأممية تفيد بارتكاب قوات الدعم السريع انتهاكات جسيمة، بما في ذلك جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
في بيان له، قال فان هولين: “الإمارات شريك مهم في الشرق الأوسط، لكن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تبقى مكتوفة الأيدي بينما تدعم وتؤجج الكارثة الإنسانية في السودان. علينا أن نستخدم نفوذنا لمحاولة حل هذا الصراع سلمياً”.
مشروع القرار المشترك الذي قُدم إلى مجلسي الشيوخ والنواب، يواجه تحديات كبيرة في الكونغرس، إذ تعتبر الإدارات الأمريكية المتعاقبة الإمارات شريكًا أمنيًا إقليميًا محوريًا.
ومع ذلك، يُسلط القرار الضوء على الأزمة الإنسانية في السودان، التي تصنف الآن كواحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية عالميًا.
انتهاكات قوات الدعم السريع في السودان
تقارير حقوقية وأممية أشارت إلى مسؤولية قوات الدعم السريع عن ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق، تشمل العنف الجنسي، الاغتصاب الجماعي، والاستعباد الجنسي، بالإضافة إلى استهداف المدنيين على أسس عرقية وجنسية.
وأكد تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان أن الانتهاكات تصل إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
كما أفادت وزارة الخارجية السودانية مؤخرًا بأن قوات الدعم السريع تسببت بمقتل 120 مدنيًا في ولاية الجزيرة خلال يومين فقط، سواء بالقتل المباشر أو نتيجة الحصار المفروض على مدينة الهلالية.
الدعوات لفرض عقوبات على الإمارات
في بيان عبر منصة “إكس”، دعت جاكوبس إلى محاسبة الإمارات لدعمها قوات الدعم السريع، قائلة: “التقارير التي تفيد بأن قوات الدعم السريع تسمم الطعام في السودان حيث يعاني الملايين من المجاعة مخزية. لابد من محاسبة قوات الدعم السريع وداعميها الخارجيين، وخاصة الإمارات”.
كما تفاعل عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان مع دعوات جاكوبس، مؤكدين أن دور الإمارات لا يقتصر على السودان، بل يمتد إلى إثيوبيا، حيث تُتهم بتأجيج النزاع العرقي ضد شعب أمهرة.
التحديات أمام القرار الأمريكي
رغم أهمية مشروع القرار، فإن القانون الأمريكي يتطلب موافقة مجلسي الكونغرس لإيقاف مبيعات الأسلحة، مع إمكانية استخدام البيت الأبيض حق النقض ضده.
ومع الدعم القوي الذي تحظى به الإمارات كحليف إقليمي رئيسي، تبدو احتمالات تمرير القرار ضعيفة.
ومع ذلك، يمثل مشروع القرار رسالة واضحة حول ضرورة محاسبة الأطراف المتورطة في تأجيج الأزمات الإنسانية.
كما يسلط الضوء على دور الولايات المتحدة في التأثير على النزاعات الإقليمية من خلال استخدام نفوذها السياسي والاقتصادي.















