الذهب يحلق عاليًا وتوقعات بتخطي الـ2000 $

واصلت أسعار معدن الذهب صعودها غير المسبوق إلى مستويات قياسية الاثنين مع تزايد الخلافات بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين.

ودفع تراجع أسعار الدولار المستثمرين للجوء إلى الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في مواجهة المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي بسبب جائحة كورونا.

كما عززت أسعار الذهب من المكاسب إثر تعدي أعلى مستوياتها على الإطلاق مع تراجع سعر صرف العملة الأمريكية، في ظل حالة من عدم التيقن حول الاقتصاد الدولي.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 2.2%، أو بمقدار 42.3 دولاراً، إلى 1967.5 دولاراً للأوقية.

وقفز سعر التسليم الفوري للمعدن الأصفر 2.14%، أو بمقدار 40.79 دولاراً عند 1942.8 دولاراً للأوقية.

وكان سعر الذهب قد أرتفع في التعاملات الفورية 1.6 بالمائة إلى 1931.50 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 06.27 بتوقيت غرينتش.

بعدما سجل مستوى قياسياً عند 1943.93 دولاراً. وكسب الذهب في التعاملات الآجلة في الولايات المتحدة 1.6 بالمائة إلى 1927.50 دولاراً.

والسعر الحالي أعلى بكثير من المستوى القياسي السابق الذي سجله في 2011 وبلغ 1921,18 دولاراً.

وانضمت الفضة إلى الاتجاه الرأسي، وقفزت أكثر من ستة بالمائة إلى 24.36 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر/ أيلول 2013.

وقالت سوني كوماري، المحللة الاستراتيجية للسلع لوكالة “رويترز”، إن الذهب ” في وضع ممتاز للتحرك صعوداً”.

وذلك وسط أزمة الفيروس وسعي البنوك المركزية إلى الحصول على سيولة.

وتابعت بأن الذهب “يحصل على مزيد من الدعم من انخفاض العائدات وضعف الدولار والتوتر الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين.

وقال تاي وونغ، مدير التعاملات لدى “بي.إم.أو”، في تصريحات سابقة لـ”رويترز”، إن “المخاوف من مزيد من التباطؤ الاقتصادي بسبب الخلاف الأميركي الصيني المُر الآخذ في التنامي يعتبر سبباً لترجيح استمرار الدعم الحكومي والنقدي عالمياً لفترة أطول”.

حاجز 2000$

وتوقع محللان في تصريحات لشبكة “سي إن بي سي” الأميركية ارتفاع أسعار الذهب أعلى من ألفي دولار هذا العام، مع الإقبال على الأصول الآمنة، في ظل عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.

وجاءت تلك التوقعات مع ارتفاع أسعار الذهب، متجاوزة أعلى مستوياتها على الإطلاق، المسجل في سبتمبر 2011.

وأضاف: “لرؤية الأسعار أعلى بكثير من ذلك المستوى على سبيل المثال عند 2500 دولار، فسيتعين على الولايات المتحدة خفض الفائدة دون الصفر”.

وتوقع جوشوا روتبارت، الشريك الإداري في شركة تجارة المعادن الثمينة “جيه. روتبارت آند كو”، ارتفاع أسعار الذهب إلى أكثر من ألفي دولار بنهاية العام.

وأوضح أن التدافع على شراء المعدن النفيس يأتي مدعوماً بعامل الخوف بين المستثمرين بسبب وباء كورونا وضعف الاقتصاد العالمي.

ويميل الذهب إلى الاستفادة من تدابير التحفيز واسعة النطاق من البنوك المركزية، إذ إنه يُعتبر تحوطاً في مواجهة التضخم وانخفاض العملة.

ويقبع مؤشر الدولار قرب أدنى مستوى في عامين، مع رهانات متزايدة على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) سيشير إلى تحول آخر في السياسات صوب التيسير حين يجتمع هذا الأسبوع، ما ينطوي على إبقاء أسعار الفائدة منخفضة لفترة أطول، ويتوقع أن يزيد الضغط على الدولار ويرفع سعر سبيكة الذهب إلى أكثر من ألفي دولار.

وهناك قلق كذلك من أن يؤدي تسجيل نتائج أسوأ من المتوقع في إجمالي الناتج الداخلي الأميركي للربع الثاني من العام إلى عمليات بيع كبيرة للدولار.

إقرأ أيضًا: الذهب يصعد لأعلى سعر في 7 أشهر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى