رئيس البرلمان الإيراني يلغي زيارة لإسطنبول بسبب عملية “نبع السلام”
ألغى رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني زيارة مقررة لمدينة اسطنبول التركية عقب قرار أنقرة أمس شن عملية عسكرية “نبع السلام” في شمالي شرق سوريا ضد الميليشيات الكردية لإنشاء ما تسميه ” منطقة آمنة ” بين البلدين.
وكان رئيس البرلمان التركي مصطفى سنتوب وجّه الدعوة لنظيره رئيس البرلمان الإيراني لزيارة إسطنبول، وكان من المقرر أن يحضر اجتماعًا برلمانيًا اليوم.
ووفقًا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، فإن زيارة رئيس البرلمان الإيراني ألغيت بعد التوغل التركي في الأراضي السورية.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساء الأربعاء عن أن الجيش التركي وقوات الجيش السوري الحر بدأوا العملية العسكرية في شمالي شرق سوريا ضد الميليشيات الكردية.
وقال أردوغان، الذي قال يوم الاثنين إن العملية في سوريا “يمكن أن تأتي في أي ليلة دون سابق إنذار”، إن الهجوم بدأ يوم الأربعاء.
وبعد لحظات من الإعلان، سمع صوت انفجار في بلدة سورية بالقرب من الحدود التركية، حسبما أفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية.
وقال أردوغان يوم أمس على تويتر إن العملية العسكرية “ستحبط التهديدات الإرهابية ضد تركيا وتؤدي إلى إنشاء منطقة آمنة وتسهل عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم”، كما أكد مجددًا الالتزام التركي في الحفاظ على “سوريا” و”السلامة الإقليمية”.
ودعا الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي يعترف بمخاوف تركيا لكنه يعارض التدخل العسكري في سوريا، أمس أنقرة إلى التحلي بضبط النفس وحذر من أن مثل هذه الأعمال “لن تفيد المنطقة”.
وفي الوقت نفسه، ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية أن الجيش الإيراني نفذ مناورة عسكرية غير معلنة بالقرب من حدود البلاد مع تركيا.
وكانت تركيا تستعد لدخول شمال شرق سوريا منذ أن بدأت القوات الأمريكية- التي تقاتل مع القوات التي يقودها الأكراد ضد داعش- في الرحيل، في تحول سياسي مفاجئ من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي تم تفسيره على نطاق واسع على أنه “ضوء أخضر” لأنقرة للقيام بعمل عسكري.
وتقول تركيا إنها تريد إنشاء “منطقة آمنة” على الجانب السوري من الحدود حيث يمكنها إعادة بعض من 3.6 مليون لاجئ من الحرب الأهلية التي استمرت ثماني سنوات.
وتجاهلت أنقرة تحذيرات ترامب من الهجوم، حيث قال نائب الرئيس: “تركيا ليست دولة تتصرف وفقًا للتهديدات”.















