خطاط تركي: الأتراك طوّروا الخط العربي حتى أصبح واحدا من عناصر حضارتهم

قال خطاط تركي مخضرم، “إن الأتراك طوّروا الخط العربي حتى أصبح واحدا من عناصر حضارتهم، نتيجة تمسكهم الوثيق بالإسلام ولغة القرآن الكريم”.
وأضاف الخطاط التركي طوران سيفغيلي في مقابلة مع وكالة الأناضول، “أن الأتراك أعطوا أهمية كبيرة للخط العربي على مدى التاريخ، انطلاقا من مفهوم خدمة القرآن الكريم والإسلام السائد لديهم، إذ اكتسب الخط أبعادا جديدة على يدهم”.
وتابع: “أن الأتراك ساهموا في تطور فن الخط بشكل كبير من خلال تنشئة عدد كبير من الخطاطين”، مبينا أن مرحلة الانتقال من الدولة العثمانية إلى الجمهورية التركية شهدت بعض الفتور في مجال فن الخط.
وأكد سيفغيلي “أن معلمه الخطاط حميد أيتاج لعب دور الجسر في نقل الخط خلال تلك المدة وسط صعوبات كبيرة، وكان له دور كبير في انتشار الخط، إذ كان لديه الكثير من الطلبة داخل البلاد، وعلى مستوى العالم”.
وأوضح “أن الخط العربي يحظى باهتمام كبير من الشباب حاليا”، معربا عن تفاؤله بمستقبل الخط لوجود خطاطين شباب قديرين في هذا الشأن.
وقال الخطاط التركي “إن فن الخط العربي يتطلب الصبر والعمل الكثيف والعزيمة القوية والتضحية الكبيرة، داعيا الخطاطين الشباب للتمتع بهذه المزايا”، مضيفا: “أن القرآن الكريم يحث المسلمين على التفاني في أعمالهم وإنجازها على أكمل وجه”.
وتابع: “أن فن الخط يخدم القرآن الكريم الذي يضفي عليه جانبا مقدسا، مما يجعل منه دافعا كبيرا للخطاطين للعمل بجد واهتمام أكبر”، مشيرا الى أن فن الخط يتمتع بميزة العمل لنيل رضا الله عزّ وجل، كما هي الحال في كافة المجالات الأخرى، وأن “الله تعالى زرع فن الخط والفنون الأخرى المشابهة في بني الإنسان بالفطرة، إذ إن هذه الفنون لا تتبع لنا ولذلك يجب علينا معرفة صاحبها الحقيقي جيدا وهو الله تعالى”.
ولفت الى “أن فن الخط تقدما كبيرا عبر التاريخ، حيث أخذ معظم الخطاطين الإلهام من كتابات القرآن الكريم، وأنجزوا بذلك كتابات رائعة لآيات من القرآن والأحاديث النبوية، والحكم والعبر الشهيرة”، وفق قوله.
وختم بالقول: “إنه لا شك في أن المقولة القديمة الشائعة إن “القرآن نزل في مكة، وقُرئ في مصر، وكُتب في إسطنبول”، تعد أكبر دليل على التطور الكبير الذي لقيه فن الخط في تركيا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى