استرداد 24 جمجمة لجزائريين حاربوا الاستعمار الفرنسي

قالت الجمهورية الجزائرية إنها ستتمكن من استرداد 24 جمجمة لجزائريين قضوا أثناء مقاومتهم الاستعمار الفرنسي في القرن الماضي.

وتحدث الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نقلته الإذاعة الجزائرية عن استعادة 24 جمجمة لمحاربين جزائرين قاوموا الاستعمار الفرنسي.

ومن المقرر نقل تلك الجماجم على متن طائرة عسكرية من القوات الجوية الجزائرية قادمة من فرنسا.

وقال الرئيس الجزائري إنه سيلتحق بهذه المجموعة الأُولى باقي رفات الشهداء الذين ناضلوا ضد الاستعمار الفرنسي.

وذكر أن “البلاد عازمة على إتمام هذه العملية حتى يلتئم شمل الشهداء فوق الأرض التي أحبوها وضحوا من أجلها”.

ومن المرتقب أن تقام مراسم دفن رسمية لرفات شهداء الجزائر بحضور الرئيس الذي لم يعلن عن مصير بقية الرفات الـ13، حيث يبلغ إجمالي الجثامين 37.

وفي 2016، كشفت وسائل إعلام فرنسية، عن وجود 18 ألف جمجمة محفوظة بمتحف “الإنسان” في باريس، منها 500 فقط تم التعرف على هويات أصحابها.

توقف المفاوضات سابقًا

وأوائل فبراير، قال “الطيب زيتوني”، وزير قدماء المحاربين الجزائريين، في تصريحات صحفية، إن بلاده أوقفت المفاوضات مع نظيرتها الفرنسية بشأن قضية الجماجم.

إقرأ أيضًا: فوز عبد المجيد تبون بالانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في الجزائر

وثورة الجزائر، هي الثورة التي دامت سبع سنوات ونصف، ومكنت الجزائريين من نيل استقلالهم بعد استعمار فرنسي دام أكثر من 132 سنة.

وعلى الرغم من أن الرؤساء الفرنسيين اقتنعوا ببشاعة جرائم الاستعمار بالجزائر، إلا أن أيا منهم لم يتجرأ على تقديم اعتذار.

وليست بلجيكا هي الدولة الوحيدة التي اعتذرت لمستعمرتها السابقة عن جرائم الاستعمار الفرنسي.

فقد سبقتها فرنسا أن اعتذرت عن مستعمرتها السابقة بمدغشقر، كما قدمت ألمانيا اعتذارًا لفرنسا عن جرائم النازية، ومع ذلك لم تبادر فرنسا بتصفية ماضيها مع الجزائر.

ويعتقد مراقبون أن فرنسا “غير مستعدة” مطلقًا لتقديم اعتذارها للجزائر إبان جرائمها خلال فترة الاستعمار الفرنسي على الأقل حاليًا.

ويرى أولئك المراقبون أن مسؤولي فرنسا عرفوا كيف يستعدون للنقاش في ملفات أقل شأنًا من الاعتذار.

مثل تسليم جماجم الشهداء الموجودة في المتحف الفرنسي، وإرجاع الأرشيف الذي سرقته من الجزائر.

فيما يبقى الجزائريون عاجزين حتى عن سن قانون يجرم جرائم احتلال الدولة الفرنسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى