هجمات أمريكية-إسرائيلية على إيران وطهران تتوعد بردٍ «ساحق»

شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، السبت، موجة هجمات واسعة استهدفت مواقع متعددة داخل إيران، وسط تصعيد حاد في الخطاب السياسي، حيث دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تغيير النظام في طهران.
وأفاد مراسل موقع ميدل إيست آي في العاصمة الإيرانية بسماع انفجارات متتالية في أنحاء طهران مع بدء الإيرانيين يوم عملهم، فيما تصاعدت أعمدة الدخان من عدة مواقع. كما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ضربات طالت مناطق مختلفة، بينها محافظة إيلام غرب البلاد.
وشملت الهجمات مناطق حساسة في وسط طهران قرب شارعي جمهوري وباستور، حيث تقع مؤسسات حكومية بارزة من بينها مقر إقامة المرشد الأعلى ومكتب الرئاسة، مع ورود تقارير عن انهيار عدد من المباني.
ولم تعلن السلطات الإيرانية فورًا عن حصيلة الضحايا، بينما ذكرت وكالة رويترز أنه تم نقل المرشد الأعلى علي خامنئي إلى مكان آمن.
ورغم توقع الإيرانيين تصعيدًا بعد أسابيع من التوتر، فإن شدة الضربات وتتابعها فاجأ كثيرين. وقال أحد سكان طهران، وهو صاحب متجر للهواتف، إنهم ظنوا في البداية أن ما سمعوه زلزال قبل أن تتوالى الانفجارات، ما دفعه إلى إغلاق متجره والعودة إلى منزله وسط حالة من القلق والترقب.
عملية عسكرية واسعة
وبعد وقت قصير من بدء الضربات، أعلن ترامب أن العملية تهدف إلى «القضاء على التهديدات الوشيكة» التي يشكلها النظام الإيراني، مؤكدًا أن الهدف حماية الأمريكيين ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
كما تعهد بتدمير القدرات البحرية الإيرانية ومنع الجماعات الحليفة لطهران من زعزعة استقرار المنطقة، مشددًا على أن إيران «لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا».
في المقابل، تؤكد طهران باستمرار أن برنامجها النووي ذو طابع مدني، وأنها لا تسعى إلى تطوير أسلحة نووية، وهو ما لم تثبت خلافه تقارير استخباراتية أمريكية أو تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الضربات تهدف إلى إزالة «تهديد وجودي»، معتبرًا أن التعاون مع واشنطن سيسهم في تهيئة الظروف أمام الشعب الإيراني «لتحديد مستقبله»، على حد تعبيره.
تهديدات إيرانية وانتقام متبادل
وعقب الهجمات، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني قوله إن الرد «قادم وسيكون ساحقًا»، فيما أكد التلفزيون الرسمي استعداد البلاد للانتقام وتوجيه «رد قوي» لإسرائيل.
وبعد ذلك بوقت قصير، دوت صفارات الإنذار في شمال إسرائيل مع اعتراض صواريخ إيرانية، دون ورود تقارير فورية عن خسائر. كما اندفع السكان إلى الملاجئ في عدة مناطق.
وتحدثت تقارير عن انفجارات في البحرين قرب مقر الأسطول الخامس الأمريكي، إضافة إلى أنباء عن دوي انفجارات في أبوظبي وقطر والكويت، بينما أعلنت الأردن إرسال طائرات مقاتلة لاعتراض أي تهديدات محتملة.
هجوم مُعدّ مسبقًا
وأفادت القناة 13 الإسرائيلية، نقلًا عن مصدر أمني، بأن العملية كانت مشتركة بين واشنطن وتل أبيب وجرت الاستعدادات لها منذ أشهر.
وأعلن الجيش الإسرائيلي حالة تأهب قصوى، مع إغلاق المدارس ومنع التجمعات وتعليق معظم الأنشطة غير الحيوية، داعيًا السكان للبقاء قرب المناطق المحمية واتباع تعليمات الجبهة الداخلية.
بدوره، كان وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت قد صرح قبل يوم بأن الأسابيع المقبلة قد ترسم ملامح الشرق الأوسط لعقود قادمة.
كما قال مصدر إيراني لموقع ميدل إيست آي إن الهجوم جرى التخطيط له مسبقًا خلال فترة المفاوضات، معتبرًا أن المسار الدبلوماسي لم يكن سوى «غطاء».
وأشار المصدر إلى وصول حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جيرالد فورد» إلى حيفا قبل الضربة، معتبرًا ذلك مؤشرًا على قرب العملية، رغم تصريحات سابقة لمسؤولين إقليميين تحدثت عن تقدم نحو اتفاق يخفف التوتر ويجنب الحرب.















