إسبانيا تدعو لفرض حظر دولي على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل وفرض عقوبات عليها

في تصعيد جديد لموقفها من الحرب الجارية في قطاع غزة، دعت إسبانيا إلى فرض حظر دولي مشترك على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، معتبرة أن ذلك بات ضرورة لإنهاء الحرب ووقف الكارثة الإنسانية المتفاقمة في القطاع المحاصر.
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، خلال اجتماع وزاري لمجموعة مدريد في العاصمة الإسبانية، الأحد، إن “آخر ما يحتاجه الشرق الأوسط اليوم هو المزيد من الأسلحة”، مطالبًا المجتمع الدولي بالتوافق على منع تصدير الأسلحة لإسرائيل كخطوة للضغط من أجل وقف إطلاق النار.
كما دعا ألباريس إلى تعليق فوري لاتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، في وقت بدأت بروكسل فعليًا دراسة هذا الاحتمال، مشيرًا إلى ضرورة فرض عقوبات فردية على من يعرقلون حل الدولتين، بما في ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إذا تطلب الأمر.
وأكد الوزير الإسباني أن هذه الإجراءات لا تستهدف إسرائيل كدولة، بل تسعى لتحقيق السلام العادل. وقال: “الشعب الفلسطيني له الحق في الأمن والسلام تمامًا كما للشعب الإسرائيلي”، مشددًا على أن لا بديل عن حل الدولتين لإنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار.
وفي مقابلة إذاعية مع “فرانس إنفو”، عبّر ألباريس عن قلقه العميق قائلاً: “ما هو البديل؟ قتل كل الفلسطينيين؟ طردهم؟ لا أعرف… إلى القمر؟ أم منحهم الجنسية الإسرائيلية؟”. ودعا إلى تدخل عاجل يسمح بتدفق المساعدات الإنسانية دون عراقيل أو تدخل إسرائيلي.
ويأتي هذا الموقف بينما تواجه إسرائيل ضغوطًا متزايدة حتى من حلفائها التقليديين بعد تصعيد عملياتها العسكرية في غزة، وما صاحبها من حصار خانق على دخول المساعدات منذ أكثر من شهرين. وتقول منظمات إنسانية إن الإمدادات التي سُمح بإدخالها لا تفي بالحد الأدنى من احتياجات السكان، وسط تحذيرات من مجاعة وشيكة.
واستضافت مدريد اجتماعًا موسعًا بمشاركة ممثلين عن 20 دولة أوروبية وعربية، إضافة إلى منظمات دولية. وشملت قائمة المشاركين دولًا مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا، فضلًا عن مبعوثين من مصر والأردن والسعودية وتركيا والمغرب، إلى جانب جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
وأكدت فرنسا، عبر وزير الدولة للشؤون الخارجية جان نويل بارو، ضرورة ممارسة ضغوط منسقة من أجل وقف فوري لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات، وإطلاق سراح الرهائن.
وتتزامن هذه الجهود مع إعلان إسبانيا نيتها طرح مشروع قرار في الأمم المتحدة يدعو محكمة العدل الدولية إلى البتّ في مدى امتثال إسرائيل لالتزاماتها الدولية بشأن إيصال المساعدات لغزة. كما ستدعم مدريد مشروعًا آخر يُطالب بإنهاء الحصار الإنساني وضمان وصول المساعدات دون قيود.
منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، أودى الصراع بحياة أكثر من 53,900 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وفق وزارة الصحة في غزة، مقابل 1,218 قتيلًا في إسرائيل، غالبيتهم قُتلوا خلال هجوم حماس المباغت في بداية الحرب. ولا يزال 57 إسرائيليًا محتجزين في غزة، من بينهم 34 تقول إسرائيل إنهم قُتلوا.















