تحذير من اعتماد قانون الجرائم الإلكترونية في العراق

في انتصار لحرية الإنترنت في العراق، قال البرلمان إنه سيتوقف عن دفع مشروع قانون الجرائم الإلكترونية إلى ما بعد تعديله بحيث يحمي حرية التعبير.

وكما هو الحال، كان القانون سيسمح للسلطات العراقية بمقاضاة أي شخص بسبب أي وسائط اجتماعية أو منشور على الإنترنت لا يعجبهم من خلال اعتبار المحتوى بشكل تعسفي تهديدًا للمصالح الحكومية أو الاجتماعية أو الدينية.

وحللت هيومن رايتس ووتش مشروع القانون وحذرت من قدرته على معاقبة المعارضين في المجتمع المدني.

حيث اقترح مشروع القانون قيودًا واسعة النطاق على الاتصالات الإلكترونية.

اقرأ أيضًا: هجمات قرصنة لأكثر من نصف مليار مستخدم على فيسبوك

كما أنه يجرم مجموعة واسعة من الأنشطة المعرفة بشكل غامض مع تضمين أحكام لمحاكمة أي شخص يُزعم أنه يقوض “المصالح الاقتصادية أو السياسية أو العسكرية أو الأمنية العليا للبلاد”.

يذكر أن العقوبات القاسية التي يفرضها القانون، بما في ذلك الغرامات الباهظة وعقوبات السجن الدنيا، يمكن أن يكون لها تأثير مخيف على حرية التعبير بدعوى مكافحة الجرائم الإلكترونية.

كما فشل مشروع القانون في تمريره في عام 2011 وأعيد تقديمه إلى البرلمان في عام 2019 وسط حملة وطنية على حرية التعبير والمعارضة السلمية. تمت مناقشته في نوفمبر من عام 2020 قبل طرحه في ديسمبر.

وعارضت هيومن رايتس ووتش باستمرار مشروع القانون بسبب قدرته على قمع المعارضة. في يونيو من عام 2020، نشرت هيومن رايتس ووتش تقريرًا عن مختلف القوانين التي تستخدمها الحكومة العراقية لقمع الأصوات الناقدة. ووثقت اعتقال وسوء معاملة الصحفيين والنشطاء، الذين شعروا أن الحكومة استهدفتهم لترهيب منتقدين آخرين.

يُشار إلى أن العديد من النشطاء والحقوقيين والصحيفين كانوا ضحية عصابة الموت منذ اندلاع التظاهرات في صيف 2018.

وزادت محاكمات النقاد والصحفيين والنشطاء بموجب قوانين التشهير والتحريض العراقية الإشكالية بشكل كبير خلال جائحة Covid-19، وهذا القانون الجديد سيزيد الأمر سوءًا.

كما لم تقدم الحكومة بعد نسخة معدلة من القانون إلى البرلمان، وستواصل هيومن رايتس ووتش مراقبة هذا القانون وجميع المبادرات الأخرى الهادفة إلى خنق حرية التعبير، وهو أمر ضروري لإبقاء الجمهور على اطلاع وآمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى