جنرال سوداني: الإمارات تشتري صمت الغرب بشأن “حربها العرقية” في السودان

اتهم الفريق أول ياسر العطا، عضو مجلس السيادة السوداني ونائب قائد الجيش، الإمارات العربية المتحدة بشراء صمت الدول الغربية بشأن ما وصفه بـ”حرب عرقية” تشنها في السودان عبر دعمها لقوات الدعم السريع.

وقال العطا خلال لقاء مع صحفيين في أم درمان إن رئيس الإمارات محمد بن زايد “يقود مشروعًا لتغيير التركيبة السكانية في السودان”، وإن الدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع مكّنها من ارتكاب “مجازر وعمليات تطهير عرقي” في عدة مناطق، أبرزها مدينة الفاشر وولاية الجزيرة.

وأضاف أن قوات الدعم السريع “نهبت المنازل والمستشفيات والبنى التحتية وارتكبت جرائم واسعة ضد المدنيين”، مؤكدًا أن العالم “التزم الصمت لأن الإمارات دفعت ثمن هذا الصمت سياسيًا وماليًا”.

ووجّه العطا انتقادات حادة إلى المملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن لندن لم تتفاعل بالشكل المتوقع مع سقوط عشرات الآلاف من الضحايا رغم العلاقات التاريخية مع السودان. وقال إن الإعلام الغربي “قصّر في تغطية حرب فقدنا فيها 150 ألفًا من السودانيين”.

وأشار العطا إلى أن الإمارات نقلت مرتزقة من كولومبيا ودول أفريقية وأخرى مثل أوكرانيا لدعم قوات الدعم السريع، مضيفًا أن أسلحة ومركبات مدرعة وصلت إلى قوات حميدتي عبر تشاد والصومال وليبيا.

وأوضح أن الإمارات — وفق معلومات استخباراتية — أنشأت “سلسلة قيادة في أبوظبي” لإدارة الدعم اللوجستي والإعلامي لقوات الدعم السريع.

سجل عنف متصاعد

وأكد نائب قائد الجيش أن عدد القتلى في الفاشر ارتفع إلى 32 ألفًا، موضحًا أن قوات الدعم السريع تستهدف المدنيين “وفق العرق والهوية”. ولفت إلى أن هذه القوات، التي تنحدر من ميليشيات الجنجويد، تواصل ارتكاب انتهاكات ترقى إلى “الإبادة الجماعية”.

ورأى العطا أن تدخل الإمارات يتجاوز المصالح الاقتصادية، قائلًا: “ما تريده الإمارات هو مشروع عرقي. إنهم يرون السودان أرضًا عربية بلا غير عرب”.

وأضاف: “الإمارات تسببت في أزمات المنطقة من سوريا إلى اليمن، وهي اليوم تدعم تمزيق السودان”.

وحول مستقبل النزاع، قال العطا إن قوات الدعم السريع تراجعت من 100 ألف مقاتل إلى 23 ألفًا، لكنه أكد أنها ما زالت تحصل على دعم مباشر من الإمارات.

ووضع العطا شروطًا لأي مفاوضات مقبلة، أبرزها:

  • تسليم قوات الدعم السريع أسلحتها

  • نقل مقاتليها إلى معسكرات خارج المدن

  • فتح ممرات إنسانية آمنة

  • إعادة المرتزقة إلى بلدانهم

  • محاكمة جميع المتورطين في جرائم حرب

وأكد أن هذه المحاسبة يجب أن تشمل أيضًا عناصر في الجيش السوداني ثبت تورطهم في الانتهاكات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى