العثور على جثة الحاخام الإسرائيلي المفقود في الإمارات..تفاصيل جديدة وتحذيرات أمنية

أعلنت السلطات الإماراتية العثور على جثمان الحاخام تسفي كوغان، ممثل حركة “حباد”، الذي فُقد منذ الخميس الماضي.
وأكد بيان مشترك صادر عن مكتب رئيس الوزراء والخارجية الإسرائيلية أن كوغان كان ضحية عمل وصف بالإرهابي، استهدفه بدافع معاداة السامية.
وأوضح البيان أن السفارة الإسرائيلية في أبوظبي كانت على تواصل مستمر مع عائلة كوغان منذ بداية الحادث، حيث تم تقديم الدعم والمساندة لهم وإطلاعهم على تطورات القضية.
تسفي كوغان، الذي كان يعمل مساعدًا للحاخام الأكبر في الإمارات، ليفي دوتشمان، عاد مؤخرًا إلى الإمارات بعد زيارة قصيرة لإسرائيل، حيث التقى بالسفير الإسرائيلي الجديد في أبوظبي.
وبعد عودته اختفى في ظروف غامضة أثناء إشرافه على إجراءات “الحلال” (كوشير) في متجر محلي بمدينة العين، قبل العثور على سيارته لاحقًا، مما أثار شكوكًا حول مراقبته وتتبع تحركاته.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى تورط خلية أوزبكية موجهة من إيران في الحادث.
وأوضحت مصادر إسرائيلية أن المشتبه بهم فروا إلى تركيا بعد تنفيذ الجريمة، فيما باشر الموساد الإسرائيلي تحقيقاته فور تلقي البلاغ من زوجة كوغان حول فقدانه.
وفي تعليق رسمي، أدان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مقتل تسفي كوغان بشدة، واصفًا إياه بأنه “هجوم معادٍ للسامية بغيض”.
وأكد أن مثل هذه الجرائم لن تثني الشعب اليهودي عن مواصلة بناء مجتمعاتهم في مختلف أنحاء العالم.
كما أشاد بسرعة استجابة السلطات الإماراتية للتحقيق في القضية وأعرب عن ثقته بأنها ستبذل كل الجهود الممكنة لمحاسبة المسؤولين عن الجريمة.
من جانبه، وصف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الحادث بأنه “جريمة إرهابية جبانة”، وتعهد بعدم التهاون حتى يتم تقديم الجناة إلى العدالة. ووجه تعازيه لعائلة تسفي كوغان، مشيدًا بجهود الجهات المعنية في التعامل مع الحادث.
أما على الجانب الإماراتي، فقد أكدت وزارة الخارجية أنها تتابع القضية عن كثب بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية.
كما شددت وزارة الداخلية الإماراتية على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات، مع تأكيدها استمرار التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث.
الحادث أثار قلقًا واسعًا في الأوساط الإسرائيلية، حيث أصدرت هيئة الأمن القومي تحذيرًا للمواطنين الإسرائيليين بتجنب السفر غير الضروري إلى الإمارات.
ووصفت التهديد الحالي بأنه من المستوى الثالث (تهديد متوسط)، مع توصيات بزيادة الحذر، وتجنب الأماكن التي ترتادها الجالية اليهودية أو الإسرائيلية، والامتناع عن إظهار الرموز الإسرائيلية في الأماكن العامة.
يأتي هذا الحادث في سياق حساس يبرز التحديات الأمنية التي تواجه الجاليات اليهودية والإسرائيلية في المنطقة، رغم التحسن الملحوظ في العلاقات بين الإمارات وإسرائيل منذ توقيع اتفاقيات أبراهام.
وبينما يستمر التحقيق في الحادث، يُنظر إليه على أنه تذكير بالتهديدات المستمرة التي تواجه الأقليات الدينية في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.















