العفو والجوائز والضربات المحتملة: خمس وقائع من لقاء ترامب ونتنياهو

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مأدبة غداء خاصة بمنتجع «مارالاغو»، في لقاء عكس درجة عالية من الانسجام السياسي بين الجانبين، وفق ما ظهر في تصريحات الزعيمين للصحفيين قبل الاجتماع وأثناءه وبعده.

وقد تناولت المحادثات ملفات غزة، وإيران، والضفة الغربية، إضافة إلى قضايا داخلية تتعلق بنتنياهو، وصولًا إلى الجوائز التي يرى ترامب نفسه مستحقًا لها.

فيما يلي أبرز خمس نقاط خرج بها اللقاء:

1. تهديدات لحماس ومزاعم عن استعداد دول لمهاجمتها

ادعى ترامب أن دولًا لم يسمّها، كانت في السابق داعمة لحركة حماس، باتت اليوم مستعدة للتدخل عسكريًا ضدها إذا لم تُقدم على نزع سلاحها. وقال إن الحركة ستُمنح «مهلة قصيرة جدًا» للتخلي عن سلاحها، محذرًا من أن العواقب ستكون «كارثية» في حال الرفض.

وتشير هذه التصريحات، على الأرجح، إلى القوة الدولية لحفظ الاستقرار التي أقرها مجلس الأمن ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، رغم أن الدول المحتمل مشاركتها لم تُعلن أي نية للقيام بعمليات عسكرية هجومية، واقتصر دورها المعلن على حفظ السلام.

2. دعم صريح لضربات جديدة ضد إيران

أعرب ترامب عن استعداده لدعم هجمات إسرائيلية جديدة ضد إيران إذا واصلت تطوير برنامجها الصاروخي الباليستي، مؤكدًا أن واشنطن «مستعدة للتحرك فورًا». وخلال تصريحاته، خلط ترامب بين البرنامج النووي الإيراني وتطوير الصواريخ، ما أثار غموضًا بشأن الخط الأحمر الأميركي الفعلي.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة لن تتردد في استخدام القوة إذا أعادت طهران بناء برنامجها النووي، ملمحًا بشكل ساخر إلى استخدام قاذفات B-2، في إشارة إلى الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع إيرانية مشتبه بها خلال العام الجاري.

3. خلاف غير مُعلن حول الضفة الغربية

كشف ترامب عن وجود خلاف بينه وبين نتنياهو بشأن الضفة الغربية المحتلة، لكنه رفض توضيح طبيعته. وقال إن الطرفين «غير متفقين تمامًا»، إلا أنهما «سيتوصلان إلى اتفاق في الوقت المناسب».

وجاء ذلك ردًا على سؤال حول تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين بحق الفلسطينيين، في منطقة تخضع للاحتلال العسكري الإسرائيلي منذ نحو ستة عقود. وتشير تقارير متكررة إلى أن إدارة ترامب تعارض الضم الرسمي للضفة الغربية، التي يقطنها نحو 3 ملايين فلسطيني وأكثر من 600 ألف مستوطن إسرائيلي.

4. ادعاء بعفو مرتقب عن نتنياهو

قال ترامب إن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أبلغه بأن عفوًا عن نتنياهو «في طريقه»، وهو ما نفاه مكتب هرتسوغ بشكل قاطع، مؤكدًا عدم إجراء أي محادثات بهذا الشأن مع ترامب.

ويواجه نتنياهو، وهو أول رئيس وزراء إسرائيلي في منصبه يُتهم جنائيًا، لائحة اتهام منذ عام 2019 تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي تهم ينفيها بشكل كامل.

5. جائزة إسرائيلية بدل نوبل

في ختام اللقاء، أعلن نتنياهو أن ترامب سيصبح أول شخص غير إسرائيلي يحصل على «جائزة إسرائيل»، تقديرًا لما وصفه بـ«مساهمته الخاصة للشعب اليهودي».

وتشمل هذه المساهمات، بحسب نتنياهو، نقل السفارة الأميركية إلى القدس، والاعتراف بضم الجولان، والانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، إضافة إلى دوره في ملف الرهائن الإسرائيليين في غزة.

وجاء الإعلان بعد تداول مقطع فيديو يظهر فيه ترامب وهو يُبدي امتعاضه من عدم حصوله على جائزة نوبل للسلام، رغم ادعائه أنه ساهم في إنهاء عدة نزاعات دولية.

وفي سياق متصل، كرر ترامب ادعاءً غير دقيق مفاده أن معظم الرهائن الذين أُطلق سراحهم في غزة أُفرج عنهم بفضله، متجاهلًا أن 107 رهائن أُطلق سراحهم عام 2023 خلال إدارة الرئيس جو بايدن، إضافة إلى 33 رهينة أُعيدوا مطلع عام 2025 بموجب اتفاق تم التوصل إليه قبل نهاية ولاية بايدن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى